من القائل ياليتني لم اشرك بربي احدا، نزل القرآن الكريم ليُعلم الناس أمور دينهم بالأوامر والنواهي الإلاهية التي جاء الإسلام بها ليُخرجنا من الظلمات إلى النور، أسلوب القرآن الكريم في غالبه يستند على القصص القرآني التي تقرب للناس المعاني وتسهل عليهم فهم المعاني المذكورة فيه، ذكرت الكثير من القصص في القرآن الكريم من سير الأقوام السابقة التي تحدثت عن احوالهم وما مر معهم من أحداث، من أبرز القصص القرآني قصة مريم – عليها السلام- وقصة سيدنا موسى – عليه السلام-، وقصة فرعون، وماشطة فرعون وقصص الأنبياء مع أقوامهم، كانت هذه القصص عبارة عن مناهج حياة ليتعلم منها المسلم كيفية عيش المسلم الحق.

تفسير ياليتني لم اشرك بربي احدا

قوله تعالى : ( وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا )، تفسيرها كما جاء في تفسير الطبي: وأحاط الهلاك والجوائح بثمره ، وهي صنوف ثمار جنته التي كان يقول لها : ( ما أظن أن تبيد هذه أبدا ) فأصبح هذا الكافر صاحب هاتين الجنتين ، يقلب كفيه ظهرا لبطن ، تلهفا وأسفا على ذهاب نفقته التي أنفق في جنته ( وهي خاوية على عروشها ) يقول : وهي خالية على نباتها وبيوتها”.

من القائل ياليتني لم اشرك بربي احدا

ذكر في تفسير الطبري فيمن قال ذلك: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ” فأصبح يقلب كفيه”، أي يصفق” كفيه على ما أنفق فيها”، يتلهف على ما فاته، وهو يقول ” يا ليتني لم أشرك بربي أحدا”، يتمنى هذا الكافر بعد ما أصيب بجنته أنه لم يكن أشرك بربه أحاً، ومعنى ذلك: أن الكافر إذا هلك وزالت عنه الدنيا وانفرد بعمله ود وقتها أنه لم يكن أشرك بالله وكفر به شيئاً.

تفسير وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها