ما هو الشاهد والمشهود، في القرآن الكريم ستّة آلافٍ وثلاثمائةٍ وثمانٍ وأربعين آيةن وعدد حروفه فبلغت ثلاثمائة وعشرين ألفاً وخمسة عشر حرفاً، وعدد كلماته هي سبعةٌ وسبعون ألفاً وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة، القرآن الكريم جاء ليكون الشريعة الإلاهية النهائية في الأرض، فهو خاتم الكتب السماوية التي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه لهداية الناس إلى طريق الحق وعبادته، كانت تتنزل الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسب المواقف التي تمر بالنبي والمسلمين وهذه الآيات هي قوانين وأمور ونواهي لابد من المسلمين ان يتبعوها ولا يعصوها، ظهرت التفاسير عديدة للقرآن الكريم والتي تحدثت عن كل آية في القرآن الكريم بالواقعة وفصلت كل ما جاء في الآيات، يبحث العديد من الأشخاص عن معنى الشاهد والمشهود المذكور في سورة البروج.

ما هو الشاهد والمشهود

قال تعالى:” وشاهد ومشهود”، وهي الآية الثالثة من سورة البروج، وقد اختلف العلماء في تفسير الية وكانت هناك العديد من الآراء في تفسيرها، فقال علي وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم : الشاهد يوم الجمعة , والمشهود يوم عرفة . وهو قول الحسن . ورواه أبو هريرة مرفوعا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة … ) خرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه، وقيل فيه بأنه حديث غريب، وتعددت الآراء في تفسير الشاهد والمشهود ما بين المفسرين.

وقيل أن الشاهد والمشهود هما:

  • الشاهد:” النبي صلى الله عليه وسلم”، والمشهود:” يوم القيامة”.
  • الشاهد:” أعمال الناس التي ستشهد عليهم”، والمشهود:”الناس وأعمالهم”.
  • الشاهد:” يوم الجمعة”، والمشهود:” يوم عرفة”.
  • الشاهد:” يوم الأضحى”، والمشهود:” يوم عرفة”.

تفسير الشاهد والمشهود

سؤال العديد من الأشخاص في مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية وقد ذكر المفسرون أكثر من عشرين قول في تفسيرها ومنها:

  • أولاً
  • ” الشاهد “: هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، الدليل الآية (45) من سورة الأحزاب: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا.
  • و ” المشهود “: هو يوم القيامة، الدليل الآية (103) من سورة هود: ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود.
  • ثانياً
  • ” الشاهد “: هو ما سيشهد على أعمال الناس، كأعضاء بدنه، الدليل الآية (24) من سورة النور: يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.
  • و ” المشهود “: هم الناس وأعمالهم.
  • ثالثاً
  • ” الشاهد “: هو يوم ” الجمعة “، الذي يشهد اجتماع في صلاة مهمة
  • و ” المشهود “: هو يوم ” عرفة “، الذي يشهده زوار بيت الله الحرام، وهذا ما روي عن النبي صلىالله عليه وسلم وقيل في الحديث أنه غريب.
  • رابعاً
  • ” الشاهد “: عيد الأضحى.
  • و ” المشهود “: يوم عرفة.

تفسير السعدى لقوله تعالى وشاهد ومشهود

{ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } وشمل هذا كل من اتصف بهذا الوصف أي: مبصر ومبصر، وحاضر ومحضور، وراء ومرئي.

تفسير الوسيط لطنطاوي لقوله تعالى وشاهد ومشهود

  • قال صاحب الكشاف وقوله : ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) يعنى : وشاهد فى ذلك اليوم ومشهود فيه . والمراد بالشاهد : من يشهد فيه من الخلائق كلهم. وبالمشهود : ما فى ذلك اليوم من عجائبه . ثم قال : وقد اضطربت أقوال المفسرين فيما ، فقيل : الشاهد والمشهود : محمد صلى الله عليه وسلم ويوم القيامة . وقيل : عيسى وأمته . وقيل : أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأمم . وقيل : يوم التروية ويوم عرفة . وقيل : يوم عرفة ويوم الجمعة . وقيل : الحجر الأسود ، والحجيج . وقيل : الأيام والليالى . وقيل : الحفظة وبنو آدم . .
  • ويبدو لنا أن أقرب الأقوال والصواب : أن المراد بالشاهد هنا : الحاضر فى ذلك اليوم العظيم وهو يوم القيامة ، والرائى لأهواله وعجائبه .
  • وأن المراد بالمشهود : ما يشاهد فى ذلك اليوم من أحوال يشيب لها الولدان .
  • وقال – سبحانه – ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) بالتنكير ، لتهويل أمرهما ، وتفخيم شأنهما .

تفسير البغوي لقوله تعالى وشاهد ومشهود

  • ( وشاهد ومشهود ) أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا عبد الله بن موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد ، عن عبد الله بن رافع ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” اليوم الموعود يوم القيامة ، والمشهود يوم عرفة ، والشاهد يوم الجمعة ، ما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة ، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله فيها خيرا إلا استجاب الله له ، أو يستعيذ [ به ] من شر إلا أعاذه منه “ ، وهذا قول ابن عباس .
  • والأكثرون : أن الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم النحر .
  • وروي عن ابن عمر : ” الشاهد “ يوم الجمعة ، ” والمشهود “ يوم [ النحر ]
  • قال سعيد بن المسيب : ” الشاهد “ يوم التروية ، ” والمشهود “ يوم عرفة .

تفسير ابن كثير لقوله تعالى وشاهد ومشهود

  • وقوله ( واليوم الموعود وشاهد ومشهود ) اختلف المفسرون في ذلك وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي حدثنا عبيد الله يعني ابن موسى حدثنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصاري عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم – ) واليوم الموعود ) يوم القيامة ( وشاهد ) يوم الجمعة وما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه ولا يستعيذ فيها من شر إلا أعاذه ، ” ومشهود يوم عرفة .
  • وهكذا روى هذا الحديث ابن خزيمة من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف الحديث وقد روي موقوفا على أبي هريرة وهو أشبه
  • وقال الإمام أحمد حدثنا محمد حدثنا شعبة سمعت علي بن زيد ويونس بن عبيد يحدثان عن عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة أما علي فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأما يونس فلم يعد أبا هريرة أنه قال في هذه الآية ( وشاهد ومشهود ) قال يعني الشاهد يوم الجمعة ويوم مشهود يوم القيامة .
  • وقال أحمد أيضا : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يونس سمعت عمارا مولى بني هاشم يحدث عن أبي هريرة وأنه قال في هذه الآية (وشاهد ومشهود ) قال الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة والموعود يوم القيامة .
  • وقد روي عن أبي هريرة أنه قال اليوم الموعود يوم القيامة وكذلك قال الحسن وقتادة وابن زيد ولم أرهم يختلفون في ذلك ولله الحمد

تفسير الطبري لقوله تعالى وشاهد ومشهود

  • وقوله: ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأقسم بشاهد، قالوا: وهو يوم الجمعة، ومشهود قالوا: وهو يوم عرفة.
  • ذكر من قال ذلك:
  • حدثني يعقوب قال: أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا يونس، قال: أنبأني عمار، قال: قال أبو هريرة: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة؛ قال يونس، وكذلك قال الحسن.
  • حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت حارثة بن مضرِّب، يحدّث عن عليّ رضى الله عنه أنه قال في هذه الآية ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة.
  • حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة؛ ويقال: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة.
  • حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) : يومان عظيمان من أيام الدنيا، كنا نحدّث أن الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة.
  • حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة.
  • حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ رضي الله عنه: ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة.

معنى الشاهد والمشهود الشيخ صالح المغامسي