حديث الجنة تحت اقدام الأمهات هل هو حديث صحيح، فالمسلم عليه التأكد من صحة الأحاديث قبل تداولها والأخذ بها وهذا لأن معرفة الحديث الصحيح من الضعيف يساهم بشكل كبير في معرفة مدى حجية هذا الحديث وتبعاً لمعرفة حجيته وهذا الأمر يعد أصلاً من أصول الاستنباط الخاص بالأحكام الشرعية، وهذا الأمر يأتي تبعاً لان السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر الشريعة الإسلامية بعد القرآن الكريم ويتم الحكم على الحديث بأنه صحيح في حال كان آحاداً حيث أجمع الفقهاء على أن هذا الحديث من الواجب الأخذ به والمقصود بالحديث الآحاد هو الحديث الذي يرويه راوٍ واحد فقط ومن هذا المنطلق نتبين حديث الجنة تحت اقدام الأمهات هل هو حديث صحيح.

الجنة تحت أقدام الأمهات حديث أم مقولة

إن بر الوالدين من العبادات العظيمة جداً حيث قرن الله حق الوالدين والإحسان لهما بعبادته، كما أن شكرهم من شكر الله فقد قال تعالى: “وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا”، ومن فضائل بر الوالدين أن برهما أفضل من الجهاد في سبيل الله كما أن هذا الأمر من افضل الأعمال واحبها إلى الله ويكفي أن المسلم البار لوالديه تستجاب دعوته وينجيه الله من الكروب والويلات التي يمكن أن تحل على حياته كما يخلصه من الشدائد ويزيد في أجله ويعطيه بركة في العمر ولا تقتصر فضائل بر الوالدين على هذا القدر بل إن برهما يحل على الإنسان بزيادة في الرزق وفوز برضا الله، ويتداول المسلمون حديث “الجنة تحت أقدام الأمهات” الذي يدلل على فضل الأم ولكن بعضهم يعتقد بأنه مجرد مقولة ولكن الحقيقة أنه حديث غير ثابت عن النبي.

صحة حديث: الجنة تحت أقدام الأمهات إسلام ويب

يتساءل الكثير من المسلمين حول صحة حديث “الجنة تحت أقدام الأمهات” وهذا تبعاً لكونه من أكثر الأحاديث انتشاراً وتداولاً في بيان فضل الأمهات والمكانة الكبيرة التي تحظى بها في الشريعة الإسلامية والتي تم توضيحها بشكل مفصل في القرآن الكريم والسنة النبوية، وفيما يتعلق بصحة هذا الحديث فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن معناه صحيح وثبت في حديث آخر عن النبي حين قال: “الزمها فإن الجنة عند رجلها”.

الجنة تحت أقدام الأمهات هل هو حديث ضعيف

أكد الكثير من الفقهاء أن حديث “الجنة تحت أقدام الأمهات” حديث موضوع والسبب في توجههم للقول بانه حديث موضوع على الرغم من صحة مضمونه لوجود موسى بن محمد بن عطاء في سند هذا الحديث وقد عُرف عنه الكذب ولا يمكن الأخذ بحديث عن راو معروف عنه الكذب، وتبعاً لكونه من الأحاديث الموضوعة فلا يجب الأخذ به بل يجب تركه وعدم الاحتجاج به أبداً وبالتحديد لأن القرآن الكريم والسنة النبوية كلاً منهم زخر بمجموعة كبيرة من الأدلة على بر الوالدين وبيان فضلهم.