درس الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتي في الصدق، لقب النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعدة ألقاب منها ما كان في عهد الجاهلية ومنها ما لقب به بعد البعثة النبوية، حيث لقب في عهد الإسلام بالنبي الأمي، وهو لقب لم يلقب به رسول أرسله الله تعالى للناس من قبل، ولقد حاز النبي عليه السلام على هذا اللقب نسبة إلى الأمة العربية التي ينتمي إليها، حيث كان غالبيتهم لا يتقنون القراءة ولا الكتابة، حيث ورد ذكر هذا اللقلب في قوله تعالى :(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ)، وهذا اللقب لم يكن عيباً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بل كان ميزة تميز فيها عن باقي الرسل، حيث أنه كان شديد الحفظ قوي الذاكرة على خلاف أي رجل أمي، حتى أنه إستغنى عن القراءة والكتابة من قوة حفظه، وفي هذا المقال سنقدم لكم شرح درس الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتي في الصدق.

درس الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتي في الصدق

في عهد الجاهلية لقب النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين، ولقد شهد له كل من كان يعيش في مكة وخارجها من أهل ومن أعداء بصدقه وبأمانته، وجاء هذا اللقلب لصفات النبي عليه السلام التي أتصف بها في ذلك الوقت حيث كان يصدق القول فلم يعهد عنه قول الكذب قط، كما أنه كان يصون الأمانة ولا يخونها ولم يشهد له بمثل تلك التصرفات قطعياً، وهذه الصفات من الخصال الحميدة التي تجعل الناس تطمئن للشخص وتحبه وتحترمه وتقدره، فساهمت خصال النبي عليه السلام هذه في رفع مكانته وشأنه بين قومه وبين كل من عرفوه، ومن الجدير بالذكر هنا بأن إسم الصادق الأمين الذي أطلق على النبي لم يطلق على أحد من قريش من قبله ولا من بعده، فنحن كمسلون لنا في رسول الله القدوة الحسنة التي يتوجب علينا إتباعها وتطبيق أخلاقه في حياتنا للنال الفلاح في الدنيا والفوز في الدار الآخرة.