لقد كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- رفيق رسول الله، ومن المعروف أن أبي بكر الصديق أول من آمن برسالة محمد من الرجال، وقد عُرف عنه حُسن الأخلاق والخصال، كما أن أبو بكر هو خليفة رسول الله، حيث أنه أول من حكم المسلمين بعد وفاة الرسول بإجماع المسلمين، وذلك لأنه كان رفيق الهجرة مع الرسول، كما أنه شهد جميع الغزوات والمشاهد مع الرسول لذلك كان الأحق بخلافة الرسول.

ما اسم ابو بكر الصديق رضي الله عنه

إن الاسم الحقيقي لابو بكر الصدّيق هو عبد الله بن أبي قُحافة التّيمي القُرَشيّ، ولد عام 50 قبل الهجرة/ 375 م، وهو أول خليفة للمسليمن بعد رسول الله، حيث أنه أول الخلفاء الراشدين الأربعة، وهو واحد من المبشرين بالجنة، وهو صاحب الرسول ورفيقه في هجرته من مكة إلى المدينة المنورة، ويُعد خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين عند أهل السُّنة والجماعة، وقد فاق الصحابة إيماناً وتقوى وزهد، كما أنه كان الأحب إلى رسول الله بعد زوجته عائشة، كما أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أطلق عليه لقب الصّديق وذلك لكثرة تصديقه للرسول محمد في كل ما يقوله حين كذبته قريش واتهمته بالشاعر والمجنون.

وقد كان ابو بكر الصديق من أثرياء قريش في عصر الجاهلية، وعندما دعاه النبي محمد إلى دين الإسلام لم يتردد ودخل في الإسلام فكان من السابقين إلى الدخول في الإسلام بل كان أول من آمن من الرجال، كما أنه هاجر مع الرسول ورافقه في هجرته من كفار قريش إلى المدينة المنورة واختبأ معه في غار ثور عندما كان يلاحقهم المشركين.

وقد شارك مع الرسول في غزوة بدر الكبرى وغزوة أحد وجميع الغزوات في عهد الرسول، وعندما مرِض الرسول أمر أبو بكر أن يؤم بالمسلمين في الصلاة، وبعد وفاة الرسول بايع المسلمين أبو بكر خليفة للرسول، فأدار شؤون الدولة الإسلامية، وأمر بقتال المرتدين فيما عُرفت بحروب الردّة وقد عرف عنها العبارة المشهورة: ” من كان يعبد محمد فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت” وجاء ذلك بعد امتناع بعض القبائل عن دفع الزكاة وارتدادهم عن دين الإسلام، وقد حاربهم حتى أخضغ شبه الجزيرة العربية كافة تحت حكم الدولة الإسلامية، بعدها أرسل جيوش المسلمين إلى العراق وبلاد الشام لفتحها، وتوفي أبو بكر الصدّيق عام 13 هجري عن عُمرٍ ثلاثة وستين عاماً.