اذا وافقت ليلة الجمعة احدى ليالي الوتر من العشر، هذه هي أحد المقولات التي ردّدها وأدلى بها شيخ الاسلام ابن تيميّة، أما بعده وبعد مماته، قد تناقش فيها الكثير من السلف الصالح والعلماء المختصّين في الفقه واللغة، وقد كانت لهم الكثير من الآراء منها ما التقوا فيه، ومنها ما اختلفوا فيه، أما بخصوص الشرح الكامل الوافي لهذه العبارة ألا وهي ” اذا وافقت ليلة الجمعة احدى ليالي الوتر من العشر فهل تكون هي ليلة القدر” فإنّنا سنتناوله في هذه السطور التي بين ايديكم، لكي تتمكّنوا من التعرف على كل ما ورد من أقوال على لسان ابن تيمية، بخصوص أي من الامور الفقهية، سواء في فقه الأحوال الشخصية، أو فقه العبادات، وما إلى ذلك من اجتهادات أو تسهيلات جاء بها للناس كافّة، فتابعوا السطور، لكي نتعرف على ماهيّة هذه العبارة وعلى حقيقتها.

اذا وافقت ليلة الجمعة احدى ليالي الوتر من العشر

هذه العبارة تبيّن لنا بأنّها لم ترد على لسان شيخ الاسلام ابن تيمية، وإنّما رددها ونقلها ابن رجب الحنبلي، وهي من بين الروايات الضعيفة، انما استند إليها الكثير من الناس في العالم الاسلامي، ذلك لكي يتمكّنوا من تحرّي ليلة القدر المذكورة في القرآن، ولكن من الجدير ذكره انّ النبي محمد صلى الله عليه وسلّم لم يُحدد في اي ليلة تكون ليلة القدر.