ما هو الحديث المرسل، مصدري التشريع في الإسلام هما القرآن الكريم وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث صحيحة، بالنسبة للقرآن الكريم غير مُختلف فيه، ولكن هناك الكثير من الأحاديث التي تمنقلها عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تم تصنيفها بالترتيب إلى: الحديث الصحيح والحَسَن والمُرسل والمنقطع والضعيف والموضوع، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث:” من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار”، ومن الحديث لا يصح لأي مسلم أن يكذب على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك يبحث العديد في أصول الحديث المرسل من ناحية صحته وهل يُمكن الأخذ به وما هم أشهر الذين حدثوا في الأحاديث المرسلة.

الحديث النبوي الشريف

يُمكن تعريف الأحاديث النبوية الشريفة على أنها كل فعل أو قول أو صفة للنبي صلى الله عليه وسلم كأي فعل أو قول يصدر من أي بشري ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ليس كأي بشري، فهو المبعوث للأمة وللناس جميعاً، قال تعالى فيه:” وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يُوحى”، والمقصود في الحديث النبوي الشريف ما يلي:

  • في اللغة: الحديث مفرد اسم والجمع أحاديث والحديث هو الجديد من الأشياء، والحديث هو كل ما يتحدث به سواءاً كان من كلام أو من خبر.
  • في الإصطلاح الشرعي: هو كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو صفة خُلقية أو خَلقية أو تقرير.

ما هو الحديث المرسل

الحديث المرسل هو أحد أنواع الحديث المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث سقط من إسناده الراوي الذي بعد التابعي، والذي من بعد التابعي هو الصحابي الذي عاصر النبي صلى الله عليه وسلم والذي هو آخر الإسناد، مثل قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو فعل كذا، أو فعل بحضرته كذا وهذه صورة المرسل عند المحدثين.

مثال على الحديث المرسل

ومثال الحديث المرسل: ما أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب البيوع قال:«حدثني محمد بن رافع ، عن حجين ، عن الليث ، عن عقيل ، عن إبن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة والمحاقلة”، وسعيد بن المسيب تابعي كبير معروف، روى هذا الحديث عن النبي دون أن يذكر الواسطة بينه وبين النبي ، فقد أسقط من إسناد هذا الحديث آخره.

حكم الحديث المرسل

الحديث المرسل ضعيف مردود في الأصل يُصنف في قسم الحديث الضعيف وجهة الضعف فيه أن سنده منقطع وغير متصل، فرواة الحديث غير متواترين ويسقط منهم حلقة، ومن أسباب سقوط بعض الرواة في الحديث المرسل أنهم من الممكن غير مزامنين لبعضهم بعضاً ولا يُعاصرون نفس الزمن، أو أنهم لا يعيشون في نفس المكان، فتنقطع وصلة السند بينهم، ويكون الحديث ضعيف من قبل السند وليس من قبل موثوقية الرواة أو ضبطهم أو عدالتهم.

في حالة انقطاع صلة السند وسقوط حلقة ما، قال العلماء في ذلك إن كان الساقط من الصحابة لا يُعتبر من الأحاديث المرسلة لأن من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بعدول الصحابة وموثوقيتهم، فإن سقط صحابي من السند فالحديث يبقى من الأحاديث الصحاح، ويُعرف العلماء الحديث المرسل ب:” ما أضافه التابعي إلى النبي”.

الاعتبار بالحديث المرسل عن علماء الحديث

لإعتبار بصحة الحديث المرسل عند علماء الحديث لابد من أن يرتبط بأمر من أربعة:

  • يروى مسنداً من وجه آخر.
  • يروى مرسلاً بمعناه عن راوٍ آخر لم يأخذ عن شيوخ الأول، فيدلُّ ذلك على تعدَّد مخرج الحديث.
  • يوافقه قول بعض الصحابة.
  • يكون قد قال به أكثر أهل العلم.
  • أن يكون الراوي إذا سمّى من روى عنه لم يذكر اسماً مجهولاً، ولا مرغوباً عنه في الرواية.

أشهر التابعين في رواية الحديث المرسل

هناك مجموعة من التابعين المشهورين في رواية الحديث المرسل والمعروف لهم بالصلاح أو مشهورين على أنهم أهل علم:

  • عبيد الله بن عدي بن الخيار.
  • أبو أمامة بن سهل بن حنيف.
  • عبد الله بن عامر بن ربيعة.
  • سعيد بن المسيّب.
  • سالم بن عبد الله.
  • أبو سلمة بن عبد الرحمن.
  • القاسم بن محمد.
  • علقمة بن قيس.
  • مسروق بن الأجدع.
  • ابن سيرين.
  • سعيد بن جبير.

أشهر مصنفات الحديث المرسل

من أشهر الكتب التي وثقت الأحاديث المرسلة ما يلي:

  • المراسيل لابن أبي حاتم.
  • المراسيل لابن أبي داوود .
  • جامع التحصيل في أحكام المراسيل العلائي.

شرح الحديث المرسل

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)