حكم ظهار زوج لزوجه، عندما يتزوج الرجل من الواجب أن يُمسك لسانه عن أي زلة قد تؤدي إلى طلاق زوجته ولو كان مازحاً، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم:” ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة”، وقد أن كان في أهل الجاهلية أن إذا كره الزوجة ولا يُريد أن تتزوج ظاهر عليها ونعتها بصفة من صفات نساء أخريات محرمة عليه مثل أنت علي كظهر امي لا يجوز القول وواجب عليه الكفارة ويُؤثم على مثل هذا القول، وهكذا جاء الإسلام وقد حرم التلفظ بمثل هذه الكلمات والتي توقع الطلاق للمرأة، لذلك يتساءل العديد من الأشخاص عن حكم ظهار زوج لزوجه.

ما المقصود بالظهار

الظهار من أصول الجاهلية والتي كان فيها إذا كان قد كره الرجل إمرأته ولم يرد لها أن تتزوج بغيره آلى منها او ظاهر لتبقى معلقة لا زوج لها، ولا تتزوج من أحد، وكان الظهار في الجاهلية طلاقاً وجاء الإسلام وأبطل هذا الحكم وجعله محرماً للزوجة ليُكفر زوجها كفارة الظهار صيانة للأعراض والأسر من العبث، والظهار في الشرع هو أن يُشبه الرجل زوجته بإمرأة محرمة عليه حرمة أبدية أو بجزء يُحرم عليه النظر إليه مثل الظهر أو الفخذ أو البطن، كأن يقول لزوجته أنت علي كابنتي أو كأمي فإن قال ذلك ولم يتبعه بالطلاق صار عائداً ولزومه الكفارة بهذا العود.

ما هي أركان الظهار

للظهار أربعة أركان وهي كالتالي:

  • المظاهِر: وهو الزوج،
  • المظاهَر منها: وهي الزوجة.
  • الصيغة: ما يصدر من الزوج من ألفاظ تدل على الظهار.
  • المشبه به: كل من يحرم وطؤها على التأبيد كالأم ونحوها.

حكم ظهار زوج لزوجه

للظهار انواع وهو إما مطلق مؤبد أو مؤقت، ويختلف حكم انتهاء أحدهما عن الآخر:

  • الظهار المؤقت وهو أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي يوماً أو شهراً أو سنة وينتهي بانتهاء المدة دون كفارة عند جمهور العلماء، لأن اليمين يتوقت وينتهي بإنتهاء الاجل عكس الطلاق.
  • قول المالكية: يبطل التأقيت ويتأبد الظهار ولا يحل إلا بالكفار قياساً على الطلاق، إذ إن الطلاق محرم من التوقيت والظهار مثله.
  • الظهار مؤبداً أو مطلقاً ينتهي حكم الظهار أو يبطل بالاتفاق بموت أحد الزوجين، لزوال حكم الظهار.
  • لا يبطل حكم الظهار عند الجمهور غير المالكية بالطلاق الرجعي أو البائن أو الثلاث ولا بردة وفي قول أبي حنيفة حتى إن تزوجت بزوج آخر وعادت للاول، فلا يحل وطؤها بدون تقديم الكفارة وهو ثبوت حرمة لا ترتفع إلا بالكفارة.
  • عم دفع الكفارة ينتهي بالموت أو بالفراق غير الشافعية إن  مات أحد المظاهرين أو فارق الزوج قبل العود فلا كفارة عليه.
  • قال تعالى:” وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ”.
  • قال الشافعي: إن أمسك الرجل المظاهر منها بعد ظهاره زمناً يمكنه طلاقها فيه فلم يطلقها فعليه الكفارة لأن ذلك هو العود عنده.

والجواب على حكم ظهار زوج لزوجه: هو أنه منكر من القول وزور، ولابد على من ظاهر زوجته ان يُكفر كفارة الظهار قبل الوطء، وإن وطء قبل التكفير فهو آثم وعليه الكفارة وعليه التوبة والإستغفار، قال تعالى:” قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ”.

ما هي كفارة الظهار

كفارة الظهار مثل كفارة اليمين، والتي تكون كالتالي:

  • عتق رقبة مؤمنة.
  • صيام شهرين متتابعين.
  • اطعام ستين مسكينا.
  • ولا يجوز له الانتقال إلى الصيام إن كان عاجزاً عن عتقرقبة حيث إن كفارة الظهار تكون على الترتيب.

حكم الظهار وكفارته

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)