يحتوي القرآن الكريم على الكثير من القصص التي عاشها الأنبياء والصعوبات التي كانوا يواجهوها في نشر الدعوة، ونزلت الكثير من القصص في القرآن عن طريق الوحي سيدنا جبريل عليه السلام إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لكي يعلم أن جميع الأنبياء واجهوا صعوبة في بداية نشر الدعوة وجاء ذلك في الآية: “وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ” ونزلت الآية لتثبيت قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه كان يواجه صعوبات كثيرة من أقربائه ومن المشركين، قصتنا اليوم عن نبي الله نوح عليه السلام، يُعتبر سيدنا نوح من أول أولو العزم من الرسل وعدد الأنبياء من أولو العزم خمسة سنسرد لكم القصة بشكل مختصر في السطور التالية.

قصة نوح عليه السلام مختصرة

الاسم: نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليهم السلام نوح هو صاحب معجزة السفينة والطوفان وقد سُميت سورة من سور القرآن باسم سيدنا نوح وكان هناك اختلاف بين المؤرخون البعض يقول أنه الحفيد التاسع والبعض يقول أنه الحفيد الثاني عشر لسيدنا آدم، وأطلق عليه المؤرخون أيضاً اسم (الأب الثاني) وذلك لأن سيدنا آدم عليه السلام هو الأب الأول ويعود سبب تلك التسمية بسبب فناء الأرض من سكانها إلا هو واصحابه المؤمنين الذين قاموا بإعمار الأرض مرة أخرى، لقد كان قوم سيدنا نوح عليه السلام مِن مَن يعبدون الأصنام، بداية قصة عبادة الأصنام أن هناك خمسة رجال من الصالحين ماتوا وقام أبنائهم بصنع تماثيل من أجل تقديرهم وذكرهم بالخير، وتبدلت الأحوال بعد مدة من الزمن فأصبحت التماثيل أصنام يتوجهوا إليها بالدعاء ويقيموا الصلاة ويقدموا قرابين وكانت اسماء الأصنام ( ود، سواع، يغوث، يعوق، نسرا) ثم تعاقبت أجيال كثيرة بعد هذه الحادثة وبدأت عبادة الأصنام وكانت بداية طريق الضلال والانحراف وعبادة الأصنام من دون الله.

قصة سيدنا نوح والسفينة

كانت سفينة سيدنا نوح عليه السلام أول سفينة يعرفها البشر حيث أن الله عز وجل أمر سيدنا نوح ببناء السفينة وقد تم بنائها من خشب أشجار الصنوبر وأمره الله أن ينتظر علامة معينة وبعد ظهور تلك العلامة عليه أن يركب السفينة ويرحل، وجاءت العلامة على شكل فوران التنور الذي وراثته من أمنا حواء، وجاء بناء السفينة على شكل 3 طوابق مقسمة الطابق الأرضي للسباع والوحوش والطابق الثاني لسيدنا نوح وأصحابه والطابق الثالث للطيور، وبعد وصول العلامة من الله ( فوران التنور) جاء الوقت للرحيل، سخر الله سبحانه وتعالى الحيوانات لتصحبه للسفينة، ورفضت زوجة سيدنا نوح وابنه صعود السفينة معه وقال أن الجبل سيحميه من الماء فكان من الهالكين، وحزن سيدنا نوح على ابنه حزناً شديداً وطلب من الله أن يغفر له لأنه من أهله فقال له الله سبحانه وتعالى أنه لا يُعد من أهله لأنه كان ابن غير صالح.

استقرار سفينة نوح

بعد وصول السفينة إلى جبل الجودي ومكانه الحالي جنوب شرق دولة تركيا أصدر الله أوامره للسماء والأرض فأمر السماء أن تتوقف عن المطر وأمر الأرض بأن تبتلع الماء فنزل سيدنا نوح عليه السلام ومن معه من السفينة وبدأو حياة جديدة وجاء هذا في سورة نوح: وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بُعداً للقوم الظالمين”.

في قصص الأنبياء عبر كثيرة يجب أن نتعلمها ونستفيد منها ونعلمها لأبنائنا ليأخذوا منها الحكمة وليخرج منهم جيل صالح يتبع أوامر الله ويبتعد عن نواهيه ختاماً نكون قد وصلنا إلى نهاية موضوعنا عن قصة سيدنا نوح عليه السلام.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)