من القائل فستذكرون ما اقول لكم وافوض امرى الى الله، القصص القرآني من أكثر الأساليب المستخدمة في القرآن الكريم التي تحكي سير الأقوام السابقة والغابرة على شكل قالب قصصي متسلسل الأحداث بشكل سلس وممتع وسهل الفهم بشكل مبسط، من أكثر القصص التي ذكرت في القرآن الكريم طغيان فرعون في الأرض وتجبره على الناس وادعائه أنه الإله الأعلى، وقتها كان هناك رجل عابد لله وينكر كل ما يقوله فرعون، ومن بعض الناس يُنسبون قوله “فستذكرون ما اقول لكم وافوض امرى الى الله” لسيدنا موسى عليه السلام والصحيح في الحديث أنه ليس لموسى.

من القائل فستذكرون ما اقول لكم وافوض امرى الى الله

قال تعالى:” فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب”، هذه المقولة في القصص القرآني من الله عز وجل على لسان رجل مؤمن من آل فرعون الذكر ذكر الله عنه في كتابه.

تفسير فستذكرون ما أقول لكم وافوض امرى الى الله

قوله تعالى:” فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله”، هو تذكير من الرجل المؤمن للناس بأنهم يومالقيامة سيعلمون صحة ما كان يقول لهم من كلام ونصائح، وسيندمون يوم لا ينفع الندم، وهذا دليل على أن الكفار سنكشف لهم يوم القيامة الحقائق وما كانوا يُكذبون به في الدنيا، وهذا مثل قوله تعالى:” وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون”، وقوله تعالى:”  ولتعلمن نبأه بعد حين “، وقوله تعالى:” كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون”، وقوله تعالى:”  كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون”، قوله تعالى:”  فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد”، وقولته تعالى:” وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا”، هو دلالة على التوكل على الله حق التوكل وأنه مُفوض أموره لربه كامل التفويض والإتكال، وتقرر في الأصول أن الفاء من حروف التعليل، كقولهم: سها فسجد ، أي: سجد لعلة سهوه، وسرق فقطعت يده، أي : لعلة سرقته ،كما قدمناه مرارا .

فستذكرون ما أقول لكم وافوض امرى الى الله