من اول من تمنى الموت من الرسل، فتمني الموت هو من الأمور المنهي عنها كما أن قتل النفس هو من أشد المُحرمات في الدين الإسلامي فيجب على المسلم أن يتحلى بالصبر على القضاء والقدر وأن يرضى بما كتب الله له في حياته من خير وشر، فكل ما يحدث لنا هو لأمر نجهله ويعلمه الله فهو من يُسير الكون وِفقاً لإرادته وحكمه، ولن يُضيع عباده ممن أحسنوا التوكل عليه وإعتمدوا عليه في أمورهم كُلها مع الأخذ بالأسباب، فمن اول من تمنى الموت لإعتقاده بأن الموت خيراً له مما يجده في دُنياه من أمور يصعب عليه تحملها والتعايش معها، لكن الله سبحانه وتعالى أحياه وأبقاه وعرف كيف أن الحياة تتغير ما بين عشية وضحاها وأن الله قادراً على أن يأخذ بيد عباده نحو الراحة والطمأنينة.

من اول من تمنى الموت من الرسل

النبي يوسف عليه السلام هو اول من تمنى الموت من الرسل والقصة تعود لتمنيه الموت على الإسلام حيث سأل الله بعدما أتم عليه نعمته وأخرجه من الضيق الذي عاش به، وجعله حاكماً لمصر وجمعه بأبيه واخوته فقد تمنى الموت على هذه النعمة بعدما وجد أنه قد أتم الله له كافة النعم، ولم يتمنى الموت من ضيق أو سخط على قضاء الله وهذا الشيء منهي عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ” (لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ به، فإنْ كانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّياً فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أحْيِنِي ما كانَتِ الحَياةُ خَيْرًا لِي، وتَوَفَّنِي إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيْراً لِي “