الليل والخيل والبيداء تعرفني من القائل لهذه الأبيات الشهيرة التي لا يكاد أحداً منا لم يسبق له سماعها، والكثير منا يُتقنها ويرددها في الكثير من المواقف في الحديث عن نفسه أو عن أهله أو حتى من باب الإفتخار بالنفس، وهي لشاعر عربي كبير قدمها في مدح نفسه وذكر ما يحمله من إمكانيات وقُدرات تباهى وتغنى بها، وقد تردد طرح سؤال الليل والخيل والبيداء تعرفني من القائل في الكثير من المسابقات والفوازير والألغاز التي تأتي على ذكر أسئلة ثقافية مختلفة الهدف منها تعزيز قُدرتنا وتنمية معرفتنا بالمزيد من المعلومات الثقافية والعلمية المُختلفة.

المتنبي هو قائل الليل والخيل والبيداء تعرفني وهي واحدة من أشهر قصائده، وقال فيها :

  • أنا الـذي نظـَرَ الأعمى إلى أدبــي … وأسْمَعَـتْ كلماتـي مَـنْ بـه صَمَـمُ
  • أَنـامُ مـلءَ جفونـي عَـنْ شوارِدِهـا … ويسهـرُ الخلـقُ جَرّاهـا وَيَخْـتصِـمُ
  • وجاهِـلٍ مَـدَّهُ فـي جَهْلِـهِ ضَحِكـي … حتـى أتـتـهُ يَـدٌ فَرّاسـةٌ وَفـَــمُ
  • إذا نظـرتَ نيـوب اللـّيـثِ بـارزةً … فـلا تظـنَنَ أَنَّ اللـّيـثَ يبْتسـِــمُ
  • ومُهْجَـةٍ مُهْجتـي مِـنْ هَـمِّ صاحِبها … أَدْرَكتهـا بجَـوادٍ ظَهْـرُهُ حَـــرَمُ
  • رجـلاهُ فـي الركضِ رجلٌ واليدانِ يدٌ … وفعلُـهُ ماتريـدُ الكَـفُّ والقـَــدَمُ
  • ومُرْهَـفٍ سِـرْتُ بيـن الجَحْفليْـنِ بِهِ … حتـى ضَرَبْـتُ وَمَـوْجُ المَوْتِ يلتطِمِ
  • فالخيـلُ و الليـلُ و البيـداءُ تعـرفني … والسيـفُ والرمـحُ والقرطاسُ و القلمُ
  • صَحِبْـتُ في الفَلَواتِ الوَحْـشَ مُنفرداً … حتـى تعَجَـبَ مِنـِّي القـورُ والأَكَـمُ
  • يا مَـنْ يَعِـزُّ علينـا أَنْ نفارِقَهـُـمْ … و جْداننـا كـُلَّ شـيءٍ بعدكـُمْ عَـدَمُ
  • مـا كـان أخلَقـَنا منكـم بتكرِمَــةٍ … لـو أنَّ أَمْرَكـُمُ مـن أمرِنـا أَمَــمُ
  • إن كـان سَـرَّكمْ مـا قـال حاسِدنـا … فمـا لجَـرِحٍ إذا أرضاكـُمُ ألـَــمُ

بهذا نكون قد أجبنا على سؤال الليل والخيل والبيداء تعرفني من القائل والإجابة هي الشاعر العربي الكبير ” المتنبي ” صاحب التاريخ الشعري الطويل وله عشرات القصائد والدواوين الشعرية التي أبدع فيها.