خطبة جمعة قصيرة عن الصلاة، فرض الله الصلاة على المسلمين ليلة الإسراء والمعراج كما أن الصلاةمن أهم الفرائض والعبادات كما أن الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، فهي لغة التواصل بين العبد وربه، يتضرع فيها العبد إلى الله طالباً منه كل ما يتمنى ويخضع بين يدي ربه عز وجل قائماً وراكعاً وساجداً، والصلاة أول الأعمال التي يُحاسَب عليها الإنسان يوم القيامة من كان مقيماً للصلاة صلحت أعماله ومن فسدت صلاته فسدت أعماله، ويحرص المسلمون من وقت أن فرض الله سبحانه وتعالى عليهم الصلاة أن يقيموا الصلاة في أوقاتها ولا يؤخروها، لأن الكثير من المسلمون يعلموا ويدركوا فضل الصلاة وما لها من أجر وثواب عند الله، ووعد الله مقيمين الصلاة بجنات النعيم حيث قاله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: “وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ*أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ” وفي هذا المقال نضع بين أيديكم خطبة جمعة قصيرة عن الصلاة.

خطبة جمعة قصيرة عن الصلاة

بسم الله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد ابن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه ثم أما بعد…

إن الحمدلله نستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً عبد الله ورسوله وصَفيهُ من خلقه وخليله بَلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغُمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ضال وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ”.
أوصيكم ونفسي بتقوى الله وأحذركم من مخالفة أمره ، عنوان خطبتنا اليوم عن الصلاة فالصلاة هي عماد الدين وهي مفروضة على كل مسلم غني وفقير كبير وصغير مريض أو سليم ذكر أو أنثى مسافر أو مقيم آمن أو خائف في جميع الأحوال يجب عليك أخي المسلم أن تؤدي الصلاة لما لها من أهمية كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، وهي الركن الثاني في الإسلام بعد شهادة أن لا إله إلا اله وأن محمداً رسول الله، من تركها فقد خرج من الملَّة هذا ما قاله صلى الله عليه وسلم في الحديث: “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر” كما أن الصلاة هي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة وهذا ما يؤكد أهمية الصلاة و وجوب الحفاظ عليها وإقامتها في وقتها، كما أن الصلاة هي أول ما فُرض على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبقي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يوصي بها المسلمون حتى وهو على فراش الموت حيث قال صلوات ربي وسلامه عليه في حديثه: ” الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم” وهذا إن دل على شيء دل على أهمية الصلاة وأن المحافظة عليها واجب على كل مسلم ومسلمة.
الصلاة يا عباد الله لم يُرخَّص في تركها لا مرض ولا خوف ولا سفر تبقى الصلاة مفروضة وواجبة حتى في أصعب الظروف وأشدها مثل القتال أو الخوف الشديد، والمريض يصلي قاعداً فإن لم يستطِع يُصلي على جنبه لا تسقط الصلاة عن أي شخص ما دام العقل موجوداً، أخوة الإسلام أول ما يفتتح الإنسان يومه بالصلاة وما أجملها من صلاة، صلاة الفجر فيها من الرحمات الكثير والكثير وبالصلاة أيضاً يختم المسلم يومه كيف لا وقد افتتحت بها صفات المؤمنين وبها خُتِمَت وذلك في قوله تعالى: ”  قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ” ثم ذكر آخر صفة وقال سبحانه وتعالى: ” وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”.
إخواني في الله بالصلاة يصلح البدن وتصلح الروح وتكون القلوب طاهرة وبها تُكفَّر السيئات أوصيكم ونفسي بإقامة الصلاة وعدم التكاسل أو التهاون في تأديتها، الكلام عن الصلاة لا يُمكن حصره في خطبة أو في كتاب فالصلاة لها فضائل عديدة وكثيرة جداً نكتفي بهذا القدر ونسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياكم من عباده الفائزين.
“رَب اجعلني مُقيمَ الصلاة ومن ذُريتي ربنا وتقبل دُعاءِ”.

كانت هذه خطبة مختصر عن الصلاة اشتملت على آيات وأحاديث نبوية وبعض من فضائل الصلاة وآثر الصلاة على حياة المسلم.