لم يكُن أكثر المتشائِمين يتوقع أن يأتي اليوم الذي تُغلق فيه أبواب المساجِد في وجوهنا، ولا نستطيع الوصول إليها لأداء الصلوات الخمسة المكتوبة ولا صلاة الجمعة كما تم إغلاق كُلا من الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف أمام المعتمرين، وأصبحنا في أوقات رفع الآذان نستمع إلى عبارة صلوا في رحالكم وهي التي تحول بيننا وبين الوصول إلى المساجد للصلاة جماعة فيها، ويشعر كُل مسلم غيور على دينه تعلق قلبه بالمساجد وواضب على أداء الصلوات فيها بالحزن العميق على هذا الحال، وهُنا نتساءل ماذا نقول اذا قال المؤذن صلوا في رحالكم كوننا نُردد كُل ما يقول المؤذن من كلمات كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لفضل الترديد وراء المؤذن، ولكن تبقى علينا أن نتعرف إلى ماذا نقول اذا قال المؤذن صلوا في رحالكم هل نقول شيئاً أم نكتفي بالصمت.

يشرع ان يقول المؤذن صلوا في رحالكم

وفقاً لرأي أهل العلم فإن هُناك حالات يشرع فيها الصلاة في المنازل وعدم الصلاة في المساجد، وهي حالات إنتشار الوباء أو الأسقام التي تنتشر ما بين الناس في حالة التجمعات، وكذلك في حالات يُمكن للمصلي في حالة خروجه من المنزل أن يحلق به أذى أو ضرر، فيشرع أن يقول المؤذن صلوا في رحالكم، ويلتزم فيها المصلون بأداء الصلوات في المنازل الخاصة بهم، وبالعودة لسؤال ماذا نقول اذا قال المؤذن صلوا في رحالكم فإنه لم يأتي في السنة النبوية حديث أو قول يخص هذه العبارة فهذه العبارة ليست من الآذان وإنما جاءت لظرف ما.

لم يثبُث أن قيل شيئاً في الرد في حالة اذا قال المؤذن صلوا في رحالكم على عكس قول المؤذن الصلاة خير من النوم فإنه هُنا يقال ” صدقت وبررت ” وهي من باب التصديق لما جاء في قوله بأن الصلاة خير من النوم، والعمل على بره بالإستجابة لندائه، وهو ما لا يتحقق في قوله صلوا في رحالكم فهنا يتعين علينا السمع والطاعة وأداء الصلاة في بيوتنا.