من القائل ياقوم ليس بي سفاهة، كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى في قرآنه الكريم في سورة الاعراف وتحديداً في الآية 67 قصة أحد الأنبياء مع قومه فقال لهم “قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰالَمِينَ “، ففي هذه الآية ذكر الله تعالى رد أحد الأنبياء على قومه الذين أتهموه بالسفاهة في القول وأنه لم يأتي بامر ربه وإنما يحاول أن يخدعهم ويُمارِس السفاهة عليهم، فمن القائل ياقوم ليس بي سفاهة حيث أن هذا النبي أخذ يدافع عن نفسه أمام قومه الذين قالوا فيه ما لا يُقال من بينها وصفه بالسفاهة، فنفى ذلك عن نفسه وأكد على أنه رسول من الله رب العالمين إليهم لكي يهديهم للطريق السليم.

من القائل يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول

سيدنا هود عليه السلام هو القائل يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين كما جاء في نص الآية 67 من سورة الأعراف، فقد تعرض هود عليه السلام كما كُل الأنبياء للتنكر والإستهزاء والتقُول عليهم من أقوامهم الذين أحبوا الضلال وكرهوا الإيمان فصوروهم على أنهم سفهاء تارة ومجانين تارة وبغيرها من الأوصاف التي افتروها عليهم، وقد دافعوا أنبياء الله عن أنفسهم وأصروا على تبليغ الرسالة التي حملوها، وكان لسان حاله كما كل الأنبياء في قوله تعالى ” أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ” فقد أختار أن يُتم تبليغ الرسالة السماوية إلى قومه.