عبارة لا حوال ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فيها قيمة كبيرة كون العبد فيها يتجرد من حوله وقوته ويُحيل الأمر لذو القوة والحول وهو الخالق الله سبحانه وتعالى، ولهذا نجِد الكثير من المسلمين العالمين لمعناها والفاهمين لها يحرصون على ترديدها في الكثير من الأوقات والمُناسبات، وقد جاء في فضل قولها الكثير من الكلمات والعبارات منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ” ألا أذلك على كنز من كنوز الجنة : لا حول ولا قوة إلا بالله ” ففيها حسن التوكل على الله واليقين بأنه وحده من يقدر على تغيير الحال، ومن عجائب لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أن وصفها النبي عليه الصلاة والسلام على أنها كنز من كنوز الجنة إذا ما حرصنا على ترديدها والإستعانة بها في الكثير من المواقِف.

فضل لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

ومما ورد في قول لا حول ولا قوة إلا بالله ما يردده المسلم أثناء رفع الآذان وتحديداً عند قول المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح فيقول بعدها المستمع ” لا حول ولا قوة إلا بالله “، فهي إخلاص لله والإستعانة به ومن المؤكد أن المستعين بالله حقاً يتم تلبية إعانته وإجابة سؤاله.

كما أن لا حول ولا قوة إلا بالله فيها إقرار من العبد بأنواع التوحيد الثلاثة وهي ” توحيد الربوبية، توحيد الأسماء والصفات، توحيد الألوهية “، وبالتالي فإن قول لا حول ولا قوة إلا بالله طاعة وعبادة يؤديها المسلم في قوله لها ولهذا علينا أن نحرص دائماً في الخلوات وفي كل الأوقات على ترديدها وقولها.

عجائب لا حول ولا قوة إلا بالله

أيضاً من عجائب لا حول ولا قوة إلا بالله أنها توكل على الله وتفويضه في كافة الأمور الخاصة بنا، وهي إستسلام من العبد لله سبحانه وتعالى وفيها إفتقار من العبد لربه فهو الغني وهو العلي العظيم مُسير الكون وفقاً لمشيئته وحكمته.

وكما أجمع الكثير من الأئمة بما فيهم النووي رحمه الله حول عجائب لا حول ولا قوة إلا بالله مستدلاً بقول النبي عليه الصلاة والسلام بأنها كنز من كنوز الجنة، وفسر ذلك بأنها استسلام وتفويض من المخلوق للخالق، وإقرار بوحدانية الله وإقرار بأن العبد لا يملُك من أمره شيئاً وأن الأمر كله لله، وهي حسن توكل على الله وإفتقار إلى قدرته.

والعبد الذي يحرص على قول لا حول ولا قوة إلا بالله مُوقن بها مخلصاً النية لمعانيها، فإنه حق على الله سبحانه وتعالى أن يجيبه وأن يُغير حاله للأفضل فلهذا عليكم بالإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فهي سلاح المؤمن الذي يجب أن يتحلى به في كافة المواقف والظُروف التي تحل بِنا، لما تحمل عجائب لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.