إنتشرت مُؤخراً بعض الأحاديث التي نُسبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تتحدث عن الأوبئة والأمراض، مع ظهور وباء فيروس كورونا الذي أخذ بالتفشي في مُختلف دول العالم، وحاول البعض من المسلمين تناوله من الناحية الدينية والتحدث حوله وفق ما ورد في الكتاب والسُنة والإستشهاد ببعض الأحاديث النبوية، التي قيل أنها جاءت للحديث حول إنتشار الوباء وكيفية التعامل معه كما ورد حديث حول مُدن قيل أنها لا يدخلها الوباء، ومنها حديث المدينة لا يدخلها الطاعون نحاول التحقق من صحته من عدمها، قما هي صحة حديث المدينة لا يدخلها الطاعون وهل هُناك حديث بهذا النص بالفعل أم أنه لا صحة له.

ما صحة حديث المدينة لا يدخلها الطاعون

مما ورد من حديث حول إنتشار الطاعون في المدينة ما روي عن ابي هريرة قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ ” ، وقد استحضر الكثير من أهل المدنية والمملكة العربية السعودية هذا الحديث بالقول أن الفيروسات والأوبئة لا تدخل المدنية المنورة لتكفل الله سبحانه وتعالى بحمايتها، وهذا غير صحيح كون الحديث خص أمرين وهما الطاعون والدجال وما غير ذلك يُمكن أن يقع في المدينة شأنها شأن باقي المدن في العالم.

وبخصوص صحة حديث المدينة لا يدخلها الطاعون فقد جاء بالفِعل حديث بهذه الصيغة كما تم نقله في العديد من كُتب الأحاديث النبوية وهو من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، الذي يُعتبر من المصادر الموثوقة في نقل الأحاديث الشريفة عن النبي عليه الصلاة والسلام.