صحة حديث اطلبوا العلم ولو في الصين، يمر بنا الكثير من الأحاديث الشريفة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمنها الصحيح وتختلف درجة صحته ومنها الموضوع، وتختلف درجات الحديث باختلاف تصنيف العلماء لها من حيث الصحة والقوة، ومر حديث على بعض الأشخاص مدعياً أن خطيب الجمعة قال صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اطلبوا العلم ولو في الصين) فهل هذا الحديث صحيح كما زعم ذلك  الخطيب؟

صحة حديث اطلبوا العلم ولو في الصين

  • سأل العديد من الأشخاص عن حديث اطلبوا العلم ولو في الصين وقالوا عنه حديث  وكثيراً ما يتم تداول هذه العبارة في لسان الجميع من الناس، والإجابة على هذا الحديث بأنه باطل وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات أي الأحاديث المكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال الشوكاني: (رواه العقيلي وابن عدي عن أنس مرفوعاً.
  • قد قال ابن حبان: وهو باطل لا أصل له وفي إسناده أبو عاتكة وهو منكر الحديث …) الفوائد المجموعة ص 272 وانظر المقاصد الحسنة ص 93 وكشف الخفاء 1/138.
  • وقال الشيخ الألباني عن الحديث بأنه باطل ثم ذكر من رواه ثم قال: [وخلاصة القول أن هذا الحديث بشطره الأول -أي اطلبوا العلم ولو بالصين- الحق فيه ما قاله ابن حبان وابن الجوزي -أي باطل ومكذوب- إذ ليس له طريق يصلح للاعتضاد به] السلسلة الضعيفة 1/415-416.
  • الواجب من خطباء المساجد التأكد من درجة الأحاديث التي يذكرونها في خطبهم حتى لا يسهموا في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والأحاديث الحسنة تكفي عن الأحاديث الباطلة والمكذوبة.
  • قال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع ( موضوع ) برقم (906)، والحديث الثابت هو ما رواه ابن ماجة من حديث أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ) ( 220 ) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة .  والمقصود بالعلم هنا هو العلم الشرعي . قال الثوري : هو العلم الذي لا يُعذر العبد في الجهل به  ، والله أعلم .
  •  قال عنه الإمام العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: حديث اطلبوا العلم ولو بالصين أخرجه ابن عدي والبيهقي في المدخل والشعب من حديث أنس.
  • وقال البيهقي: متنه مشهور وأسانيده ضعيفة.
  •  وقال الإمام المناوي في فيض القدير: قال ابن حبان: باطل لا أصل له والحسن ضعيف وأبو عاتكة منكر الحديث. وفي الميزان أبو عاتكة عن أنس مختلف في اسمه مجمع على ضعفه.
  • وحكم ابن الجوزي بوضعه ونوزع بقول المزي: له طرق ربما يصل بمجموعها الحسن. اهـ والله أعلم.