شروط المسح على الخفين، بقدوم شهر الشتاء تنخفض درجة الحرارة ويكون البرد قد عم كافة البلاد ويتردد السؤال الدائم كيفية المسح على الخفين وما حكمه وشروط المسح، والجدير بالذكر أن الدين الإسلامي دين يسر وليس دين عسر جاءت أحكامه تُراعي حال الناس وقد فرض الله سبحانه وتعالى العبادات على عباده وأتاح لهم الرخص التي بها يُسهل عليهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” إنَّ اللَّهَ يحبُّ أن تؤتَى رُخصُهُ، كما يحبُّ أن تؤتَى عزائمُهُ”، بالنسبة لسؤال المسح على الخفين في الشتاء أو الجوارب هي رخصة من رخص الله لعباده في أوقات الشدة مما يُخفف عليهم شمقة البرد.

تعريف المسح على الخفين

يُمكن تعريف المسح على الخفين من خلال اللغة والإصطلاح أو الشرع وهو كالتالي:

  • لغة: هو تمرير اليد على الشّيء.
  • شرعاً: هو اصابة البلل الخف مع ضرورة توفر الشروط المخصوصة في وقت مخصوص، والجورب هو ما يرتديه الإنسان في قدمه مصنوع من القطن أو الصوف أو القطن.

حكم المسح على الخفين

المسح على الخفين أمر مثبت بوجود الأدلة القطعية من القرآن الكريم والسنة النبوية وهما كالتالي:

  • الدليل من القرآن الكريم قوله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}، بكسر اللام: {أرجلِكم} فتكون أرجلكم معطوفة على قوله: {برؤوسكم} فتدخل في ضمن الممسوح، ويتم قراءة في المصاحف بفتح اللام وهي معطوفة على الوجوه فتكون من ضمن الغسل ولها قرائتين وبناءاًعلىالقرائتين فيجوز الغسل والمسح وقد بينت السنة النبوية وقت الغسل ووقت المسح ويكون الغسل عندما تكون القدم مكشوفة، والمسح يكون عندما تكون القدم مستورة بخف ومايُشبه.
  • الدليل من السنة النبي ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين والعديد من أهل العلم ومما تواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه كان يمسح على خفيه الشريفتين وتم ذكر ذلك في أحاديث عدة والمسح على الخفين يكون إن قد لبس المسلم الخفين على طهارة وخلعهما وغسل الرجل، ولهذا لما أراد المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن ينزع خُفَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند وضوئه قال له: “دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين” ثم مسح عليهما.

شروط المسح على الخفين

هناك العديد من الشروط المهمة للمسح عى الخفين والتي أبرزها ما يلي:

  • الشرط الاول: لبس الخفين على طهارة كاملة من حدث أصغر أو حدث أكبر، ولبسهما على غير طهارة لا يصح المسح عليهما.
  • الشرط الثاني: يكون المسح في مدة المسح.
  • الشرط الثالث: لابد أن يكون المسح في الطهارة الصغرى أي الوضوء إن صار الإنسان على غسل فإنه واجب عليه خلع الخفين لغسل جميع بدنه، والمسح على الخفين في الجنابة لا يجوز، كما جاء في حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال:” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرنا إذا كنّا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة”.

مبطلات المسح على الخفين

هناك العديد من الامور التي تُبطل المسح على الخفين والتي أبرزها ما يلي:

  • انتهاء المدة وخلع الخف فإن خلع الخف بطل المسح لكن الطهارة باقية والدليل على ذلك حديث صفوان بن عسال قال: “أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ننزع خفافنا”، دلالة على أن نزع الخفين يُبطل المسح، فإن تم نزع الخف بعد المسح بطل المسح عليه.
  • طهارته إن خلعه باقية ولا تنتقض بخلع الممسوح لأن الماسح إن مسح تمت الطهارة بمقتضى الدليل الشرعي، فلا تنتقض هذه الطهارة إلا بمقتضى دليل شرعي، وليس هناك دليل شرعي على أنه إذا خلع الممسوح بطل الوضوء، ولكن الدليل على إن تم خلع الممسوح بطل المسح ولا يُعاد المسح مرة أخرى.
  • الأصل بقاء هذه الطهارة ثابتة بمقتضى الدليل الشرعي حتى يوجد الدليل الذي ينقض المسح، إن لم يكون هناك دليل فإن الوضوء غير منتقض، وهو القول الراجح والله أعلم.

كيفية المسح على الخفين

إن المسح على الخفين يكون بمسح المسلم على الخفين بتمرير الأصابع من اليد اليُمنى ويُفرج أصابعه إن مسح على ظاهر الجورب أو الخف الأيمن، ولا يمسح باطنهما ويقوم بالتمرير إلى الساق ما فوق الكعبين ويقوم بفعل ذلك بيده اليسرة على الخف الأيسر ويكفي المسح فوق الخفين او الجوربين مرة واحدة، والسُّنّة أن يبدأ المسلم المسح برجله اليُمنى كما في الوضوء.