يعرف الايمان في اللغة على انه هو التصديق وايضا يعرف الايمان في الشرع على انه الاعتقاد بالقلب وايضا النطق في اللسان والعمل بما لا ينقض ذالك، حيث ان الايمان بالله عز وجل قد تم ذكره في سبعمائة وعشرين موضوع ايضا من القران الكريم، لذالك الايمان بالله عز وجل هو الاصل الاول من الاصول في الايمان، حيث انه هو شامل لاركان الايمان وكل الاركان الاخرى التي تكون تحته، وايضا ان ذكر الايمان بالله عز وجل في العديد من احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها قوله: (من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ، ومن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يُؤذِ جارَه، ومن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ ضيفَه)، وايضا يمكننا ان نقول ان الايمان بالله يقضي الايمان بوجود الله عز وجل والايمان بالربوبية والالوهية والايمان باسمائه وصفاته.

التوحيد

ان التوحيد من الفعل الثلاثي وايضا المضعف الوسط وحد اي اتخذه واحد منفرد لا ند له ولا ايضا شبيه ولا مثيل له، وبالاصطلاح ان التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادات، اي صرف العبادات بكل اشكالها القلبية وايضا البدنية لله وحده لا شريك له، فالعبادة هي التي من اجلها خلق الله الانس والجن، حيث قال الله تعالى:”وما خلقتُ الجنّ والإنس إلا ليعبدون” اي يوحدون الله في العبادة ويفردون الله بالدعاء ايضا، حيث ان للتوحيد ثلاثة انواع من القران وهي:

  •   توحيد الرُّبوبيّة.
  • توحيد الألوهيّة.
  • توحيد الأسماء والصِّفات.
  • توحيد الألوهيّة

توحيد الالوهية

يعرف التوحيد عند اهل السنة انه هو عبارة عن العلم الذي يصاحب الاعتراف بحقيقة تفرد الله سبحانه وتعالى وايضا بصفاته والاقرار بالاختصاص والصفات العظيمة لله، حيث ان الله وحده يستحق العبادة والتوحيد وايضا ينقسم التوحيد الى ثلاثة اقسام ومن اولها توحيد الالوهية، وايضا من حيث الاشتمال على اقسام التوحيد.

  • توحيد الالوهية، وهو عبارة عن العلم وايضا الاعتراف بأن الله عز وجل هو المستحق ودون غيره ان يكون معبود من خلقه كلهم، حيث يلتزم ذالك الاعتراف بإخلاص الدين لله وحده، ان توحيد الالوهية وايضا يضم كل قسم من اقسام التوحيد، ان الالوهية هي عبارة عن صفة تعم وايضا تشمل كل اوصاف الكمال وكل اوصاف الربوبية التي يلوم الاستحقاق بالعبادة وذالك وحده دون احد سواء، حيث كان ذالك التوحيد هو المقصد من دعوة الرسل ككل، وايضا خطاب الكتب السماوية كلها، لان التوحيد بالله هو حق واجب على العباد، وايضا هو عبارة عن اصل الدين واساس قبول الاعمال.

توحيد الاسماء والصفات

تعني توحيد الاسماء والصفات الاعتقاد بانفراد الله عز وجل، وذالك بصفات الكمال المطلقة من كل الوجوه، وايضا بكل الاوصاف العظيمة والجلال والجمال، حيث انه لا يشاركه فيها احد بوجه من الاوجه، لذالك تلك الصفات هي التي اثبتها الله عز وجل لنفسه، او ان جاءت بخبر الرسول صلى الله عليه وسلم على المسلم وايضا اثباتها لله تعالى من غير تشبيه او تعطيل او تحريف ايضا، ان توحيد الاسماء والصفات يقتضى نفي الله سبحانه عن نفسه او نفاه الرسول عليه الصلاة والسلام من النقائض وايضا العيوب ونفي اي صفة تنافي كمال الله سبحانه وتعالى.

توحيد الربوبية

تعني توحيد الربوبية اعتقاد العباد بأن الله عز وجل هو الرب المتفرد بخلق المخلوقات، وايضا تدبير امرها ونوالها وايضا رزقها، فهو سبحانه وتعالى الذي ربى كل خلقه بالنعم وايضا تكرم عليهم بالرعاية وايضا الحفظ، وايضا يجب على لمسلمين ان يؤمنون بأن افعال الله عز وجل سبحانه وتعالى لا يعملها غيره في ذالك الكون، ومثال ذالك الخلق، وايضا الرزق، والاحياء والاماتة، وايضا ما الى من صفات الربوبية التى يحيل العقل ان مخلوقا قادر على فعل ذالك او التحكم بها.

أهمية توحيد الالوهية في الدين الاسلامي

  • ان التوحيد هو اول منزلة في الطريق السائرة الى الله عز وجل، وايضا هو المشترك الاول في دعوة الانبياء عليهم افضل السلام جميعا، حيث قال تعالى:(وَلَقَد بَعَثنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسولًا أَنِ اعبُدُوا اللَّـهَ وَاجتَنِبُوا الطّاغوتَ)
  • وايضا يعتبر توحيد الالوهية هو عبارة عن مفتاح الدخول الى الجنة وايضا الوصول الى دار الاخرة بسلام، حيث ان فيه ينتقل الانسان من الشقاء الى الهناء وايضا الربط بين الاقرار والعمل بكلمة التوحيد وذالك من جهة وايضا الجنة من جهة اخرى وذالك يعتبر ربط لازم حيث انه صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال: (من شهِدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ حرَّمَ اللَّهُ عليهِ النَّارَ).
  • ان توحيد الالوهية يجمع بين اقرار القلب وايضا صالح الاعمال، وهو بذالك يقود الافراد في المعتقدات وايضا التصرفات الى الصراط السوي والذي ارتضاه الله عز وجل للبشر، حيث قال الله تعالى:(قُل إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثلُكُم يوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلـهُكُم إِلـهٌ واحِدٌ فَمَن كانَ يَرجو لِقاءَ رَبِّهِ فَليَعمَل عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشرِك بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا).
  • بشكل طبيعي ان يكون ذالك الانقياد للاعمال الصالحة، حيث قال تعالى:(وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّـهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى).
  • تتبين اهمية توحيد الالوهية من حيث انه متعلق بالافعال العبادية، ان العباد يفردون الله عز وجل بالعبادة الظاهرة، ومثال ذالك الحج وايضا الصلاة وغير ذالك، وايضا العبادة الباطنية مثل الخوف والرجاء والتوكل ايضا وغير ذالك، وعلى ذالك فان الجانب العلمي في توحيد الالوهية اكثر وضوح منه في توحيد الربوبية.
  • يعتبر توحيد الالوهية فاصل بين الاسلام والشرك، وذالك يعتبر خلاف لتوحيد الربوبية، حيث آمن مشركين مكة بكون الله عز وجل خالق ورازق، ولكنهم لم يؤمنون بالله الها واحدا لاشريك له حيث قال سبحانه تعالى: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ) ولذالك لم يخرجهم ايمانهم بربوبية الله عز وجل من دائرة الشرك الى الايمان بالله عز وجل.
  • ينظر الى توحيد الالوهية على انه متضمن وايضا شامل لكل معاني التوحيد الاخرى، حيث انه من افراد الله عز وجل في العبادة، لذالك هو مقر ضمن بالتفرده لله عز وجل، وذالك في امر الخلق والرزق والملك وايضا التدبير والهيمنة والاحاطة وغيرها من افعال الله عز وجل.

كيف نحقق توحيد العبودية

ان توحيد الربوبية لا يكفي وحده لتحقيق معنى التوحيد المطلوب شرعا، حيث ان العبد لا يكون موحد التوحيد والذي ينجي صاحبه في الدنيا عذاب القتل والاسر، وايضا في الاخرة من عذاب النار، وذالك بمجرد الاعتقاد بأن الله هو رب كل شيء وخالقه ايضا، حيث انه عو المدير للامر جميعا، لذالك ذالك التوحيد كان يقر به المشركون الذين امر النبي صلى الله عليه وسلم وذالك بقتالهم، لذالك دل على ان ذالك الاقرار لا يكفي لتحقيق معنى التوحيد، ولكن لابد مع توحيد الالوهية الذي هو الغاية الكبيرة من بعث الانبياء وايضا من اجله خلق الله الخلق، وايضا جعل الجنة والنار وفرق الناس الى شقي وايضا سعيد.

ان انواع العبادة متنوعة وايضا يصعب حصرها او ذكرها ايضا بالتفصيل، ومنها عبادات قلبية مناطها القلب، وايضا عبادات قولية تتعلق باللسان وايضا عبادات تتعلق بالجوارح، لذالك ان توحيد الربوبية لا يكفي لتحقيق معنى التوحيد الذي يطلب في الاسلام والشريعة الاسلامية.