اهمية العقيدة الاسلامية، العقيدة الإسلامة هي اعتقاد الشخص بأمرٍ بشكل لا يدخل في قلبه الشك منه أبداً، وقد ارتبط مفهوم العقيدة عند المسلم بالعقيدة الإسلامية والتي قامت بتعريفها الشريعة الإسلامية بنها كل ما دان به الإنسان لله عز وجل والعقيدة الإسلامية تشمل: الإيمان بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وجعل الإسلام من العقيدة الإسلامية أصل وبناء أساسي للديانة الإسلامي والأمور المشتركة التي تتحد عليها كلمة المسلمين في أصقاع المعمورة إذ إن الإعتقاد بهذه الأركان واجب على كل مسلم ليبقى على دين الإسلام والتي تميزه عن المعتقدات المسيحية واليهودية.

تعريف العقيدة الاسلامية

العقيدة الاسلامية هي لفظ مثل غيره من الألفاظ التي تزخر بها لغتنا العربية وله معنيين وهما:

  • العقيدة الإسلامية لغة: العقيدة مأخوذة من العقد أي الإبرام أو الربط والإحكام والتوثق والشد بقوة، والإثبات والتماسك والعقد عكسه الحل ويُقال: عَقَد يعقِده عَقدًا، ومنه عُقدة النكاح وعُقدة اليمين، وقال تعالى:” لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ”.
  • العقيدة اصطلاحاً: العقيدة هي الحكم الذي لا يقبل عند معتقدة الشك وفي الاصطلاح هي عبارة عن مجموعة من الامور التي لابد على المسلم أن يكون متيقناً من صدقها في قلبه بحيث تكون النفس مطمئنة لها ويكون هذا الإيمان ثابتاً لا يشوبه ريب أو شك أو وهم، وهي الايمان القاطع والجازم التصديق الذي لا يرد إليه احتمال الشك، والعقيدة يجب أن تكون مُطابقة للواقع حتى لا يعتريها أي شك، فإن لميبلغ الأمر المراد اعتقاده إلى مرتبة اليقين الجازم لم يُصدق عليه اسم العقيدة.

مفهوم العقيدة الإسلامية

العقيدة الإسلامية هو مفهوم لايمان العبد الجازم بربه سبحانه وتعالى والإيمان لابد من أن يستوجب التصديق بوحدانيته وألوهيته وربوبيته وصفاته وأسمائه والإيمان الجازم بملائكته وتصديق كتبه السماوية والتي أنزلها على أنبيائه والايمان بجميع رسله والايمان باليوم الآخر والقدر خيره وشره وبكل النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة الصحيح والتي تكلمت عن أمور الغيب وأصول الدين.

اهمية العقيدة الاسلامية

فيما قيل عن العقيدة الإسلامية ومفاهيم الإسلام بأن شرف العلم من شرف المعلوم وما دامت هذه القاعدة فإن العلم بالعقيدة الإسلامية كعلم من العلوم هي أهم العلوم الإسلامية وأشرفها كأساس للدين كله، ومنزلة هذا العلم بالنسبة للعلوم الأخرى بمنزلة القلب من الجسد، وتكمن أهمية العقيدة الإسلامية في الأساس الذي يقوم عليه الدين إذ يقول تعالى:” قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا”، فإن وجود الشريعة الإسلامية مرتبط ارتباط وثيق بمفهوم العقيدة الإسلامية، لا أهمية ولا وجود لأي عمل بدون العقيدة فمن آمن بالعقيدة الإسلامية لابد أن يُؤمن بالشريعة الإسلامية فهما أمران متلازمان لا يجوز الفصل بينهما، وأهمية العقيدة الإسلامية متمثلة في النقاط التالية:

  • العقيدة الإسلامية تُساعد الإنسان في أن يعرف الوجهة التي يقصدها ويتضح له الطريق فهي التي تعمل على توضيح وابصار الحقيقة للإنسان المسلم.
  • العقيدة الإسلامية تعمل على مساعدة المسلم بأن يعرف المجالات والأطر التي من الممكن أن يتحرك من خلالها، إذ إن العقيدة هي القابعة خلف تصرفات الإنسان.
  • تعتبر العقيدة المحرك الأساسي للأحداث والتي يتمحور حولها أفكار الإنسان، فإن كانت العقيدة فاسدة تتردد باستمرار بمناسبة وبدون مناسبة وهذا نظراً إلى ربط الأعمال السيئة بالعقائد مباشرة في العقل الجمعي.
  • تعتبر العقيدة الإسلامية هي من تتحكم بمشاعر الإنسان في غالب الأوقات فالناس تغضب بسرعة إن مس معتقداتها أي شائبة من أحد.
  • العقيدة تعمل على مساعدة المسلم في توطيد وشائج المحبة من خلال حسن المعاملة واحترام المعتقدات، فإن شعر الإنسان بأن معتقداته محترمة مبجلة من قبل الشخص الذي يتعامل معه، سيقوم باختصار هذا الأمر إلى نصف الطريق في التواصل والإنجاز الإنسان.
  • المعتقدات تُعطي الإنسان الأمل في الحياة والطموح إلى الوصول لمراتب أفضل في الدنيا والآخرة للذي يُؤمن بها.
  • المعتقدات شيء مشترك بي الأفراد في مجتمع ما وتحل العديد من المشاكل والفساد المنتشر المتفشي بين الناس، إذ تُساعد على إيجاد القواسم المشتركة بين الأفراد الذين لا يُوجد بينهم ما يجمعهم، فإن من المهم أن يعتني الإنسان بعقائده التي يعتقدها من أجل الفوز والراحة.
  • العقيدة أكبر الدوافع للإنسان والتي تُحركه نحو الإنجاز والبناء وعيش الحياة بطريقة صحيحة، وتعتبر هي الأرضية والقاعدة الضرورية لإستجابة التشريعات إذ إن الشخص المؤمن بدين ما يتبع كافة تعليماته بأدق تفاصيل حياته لأن لديه القابلية لذلك وتنبع هذه القابلية من فهمه العقلي لهذه الديانة وإيمانه بها.

ما هي أركان العقيدة الإسلامية

أركان العقيدة الإسلامية هي كل في واحد إذ إن الكفر بواحدة منها أو بجزئية منها مما ثبت في القرآن الكريم أو في السنة النبوية لا يُقبل إيمانه بالأركان الأخرى، وقد ذكر هذه الأركان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في مواضيع كثيرة وقد قال تعالى:” آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ”، وقال تعالى:” لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ”، وقال تعالى:” وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا”، وأركان العقيدة الإسلامية كالتالي:

  • الإيمان بالله: وهو الإيمان بالله الجازم بوجود الله سبحانه وتعالى والإيمان بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته جميعها، وأنه تعالى هو وحده المُنصف بجميع صفات الكمال وهو منزه عن كل نقص.
  • الإيمان بالملائكة جميعاً: بأنهم خلق من خلق الله سبحانه وتعالى وهم عباد مُكرمون ومن أوكل إليهم حمل عرش الرحمن ومنهم من أوكل إليهم الجنة والنار ومنهم كتبة لأعمال العباد، ومن الإيمان بهم الإيمان بما ورد من أسمائهم عن الله تعالى ورسوله عليه السلام وهم مثل: جبريل أمين الوحي وإسرافيل صاحب الصور وميكائيل ومالك خازن النار، وغيرهم كثير.
  • الإيمان بالكتب السماوية: وهو ايمان جازم بوجودها جميعاً على أصلها الذي نزلت فيه وما جاء فيها من تشريعات وقوانين وتكاليف.
  • الإيمان بالرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام: يعني الإيمان بالرسل وهو التصديق الجازم بأن الله سبحانه وتعالى قد بعث في كل أمة رسول لهدايتهم ودعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمرهم بالكفر بما يعبدون من دون الله من أوثان وأصنام، وقد أيدهم الله بالمعجزات وأنهم أدوا وبلغوا ما أرسلهم الله به وأنهم لم يكتموا ما أُرسلوا به ولم يُغيروا في شيء.
  • الإيمان باليوم الآخر: وهو الإيمان بكل ما قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وثبت صحته من حياة بعد الموت، ومن عذاب القبر ومن بعث وحساب وجنة ونار.
  • الإيمان بالقدر خيره وشره: وهو الإيمان بكل ما قضى الله به سبحانه وتعالى وقدره كام بحُكمه وكل ما قد يُصيب العبد فهو تقدير من الله عز وجل.

آثار العقيدة الإسلامية

العقيدة الإسلامية وجودها في حياة المسلمين لها آثار عظيمة أبرزها ما يلي:

  • تحرير الإنسان من العبودية للبشر بحيث يتوجب على المسلم أن يتحرر من كل ولاءٍ لغير الله فقد قال تعالى:” وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ”.
  • تحرير العقل من الأوهام والخرافات وقد حث الإنسان على التفكر والتفكير، فقد كان اتجاه العقيدة الإسلامية إلى تحرير العقل من الخضوع للأساطير والخرافات.
  • غرس الإستقامة في نفوس المسلمين إذ إن التزام المسلمين بالعقيدة الإسلامية الصحيحة ومراقبة الله تعالى في تصرفاته وأقواله وأفعاله تُصبح النفس مستقيمة وتبتعد عن المنكرات.
  • العقيدة الإسلامية تبعث في النفس الطمأنينة والسعادة والأمن وشعور المسلم بالعزة والكرامة والحرية إذ يكتسب الإنسان الشعور بعزة الله سبحانه وتعالى حيث قال تعالى:” يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ”.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)