الظروف التي تعيشها مصر من حالة عدم الإستقرار قد تجعل من موقفها ضعيفاً وليس بحجم المواقف التي كانت تصدر عن الرئيس المصري حسني مُبارك في السابق، فمصر لا زالت في حالة من البناء والتطوير في أعقاب الثورات التي إنتهت بالإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي، وبناءً عليه كان موقف مصر من صفقة القرن خجولاً وإعتبره البعض لا يرتقي للمكانة التي تشغلها مصر في العالم العربي والإسلامي، وكان ينتظر الكثيرين منها موقفاً أكثر صلابة وحِدة يقود لدعم الرفض الفلسطيني لها، ولكن موقف مصر من صفقة القرن جاء مُتزناً ويوازن ما بين الطرفين ويثمن جهود أمريكا والرئيس ترامب لما وصفته بأنه جهوده المستمرة في التوصل لحل للقضية الفلسطينية.

موقف مصر من صفقة القرن الرسمي

في أعقاب الإعلان عن صفقة القرن من قبل الرئيس الأمريكي وبحضور رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جاء موقف مصر من صفقة القرن بدعوة الطرفين لدراسة ما جاء في بنود صفقة القرن بشكل مُتأني، كما وثمنت جهود ترامب الرامية لإحياء عملية السلام والتوصل لحل عادل وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لكي يساهم في دعم الأمن والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت أنها ترى أن هُناك أهمية كبيرة تتطلب من الطرفين النظر لمبادة الإدارة الأمريكية من منطلق أهيمة التوصل لحل للصراع ما بين فلسطين وإسرائيل، ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة كاملة بإقامة دولته الفلسطينية على كافة الأراضي الفلسطينية المُحتلفة.

وصف كثيرون موقف مصر من صفقة القرن على أنه مُخيب للآمال كون الحل الأمريكي يجعل من دولة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل ويُنكر حق الفلسطينيين فيها وهو ما يتعارض من قرارات مجلس الامن الدولي والشرعية الدولية، وهو كما يراه الكثيرون ترك للسلطة الفلسطينية في مواجهة الصفقة لوحدها.