ما هو حد الحرابة في الاسلام، لقد شرع الدين الإسلامي الكثير من التشريعات والقوانين التي تنظم العلاقة بين الناس داخل المجتمع المسلم، بما يضمن حقوق العامة ويحقق واجباتهم نحو الدولة الإسلامية، لذا فقد شرع الإسلام حدود للكثير من القضايا والجرائم التي يكون فيها اعتداء على حقوق الآخرين، نذكر من هذه الحدود : حد السرقة، حد الحرابة، حد القتل، حد الزنا، حد السُّكْرِ، وحد الْقَذْفِ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ وغيرها، في هذا السياق نقدم لكم تفاصيل حول ما هو حد الحرابة في الاسلام.

ماذا يقصد بحد الحرابة

إن حد الحرابة هو الحد الذي يُقام على قاطع الطريق من أجل السرقة والنهب، حيث كانت شائعة في جزيرة العرب منذ وقت قديم، وكان لها العديد من الآثار السلبية من قتل وسفك للدما وقطع للأنسال وسبي للنساء والذراري، كما أن الحرابة تكون بخروج إحدى الجماعات المسلحة على جماعة من الناس بإشهار السلاح عليهم وارتكاب الجرائم بحقهم من سرقة ونهب وقتل، إلا أن الدين الإسلامي وضع حد لهذه الظاهرة التي بثت الذعر والخوف في النفوس، ينقسم حد الحرابة إلى أقسام يحق للحاكم اختيار ما يشاء من هذه العقوبات وهي على النحو التالي : القتل، الصلب، قطع ايدي وارجل من خلاف، النفي.

ما هي شروط حد الحرابة

لقد وضع الدين الإسلامي شروطاً لحد الحرابة، بحيث يتم تنفيذ هذا الحد على قطاع الطرق متى ما توفرت هذه الشروط، وذلك لكي تكون رادعاً للمسلمين من إدخال الرعب والخوف وزعزعة الاستقرار داخل الدولة الإسلامية، إليكم شروط حد الحرابة التي بينتها الشريعة الإسلامية :

  • المجاهرة بها واشهارها فهي تقوم على عدم الخوف.
  • أن يكون قاطع الطريق مختاراً فإن ثبت أنه مكره أو مجبر.
  • أن تكون بسلاح.
  • أن تكون بجماعة (واختلف العلماء بشرط الجماعة).
  • أن يكون بالغًا عاقلاً، فإن كان صبيَّا صغيرًا، واشترك مع غيره في قطع الطريق أو كان مجنونًا فلا حد عليه.
  • إن قام بالهجوم على قافلة ونهب منها في العلن لكنه تمكن من الهرب دون أن يضر بأحد، فهو ناهب ولا يقام عليه حد الحرابة.

متى يسقط حد الحرابة

إن الدين الإسلامي دين يُسر لا دين عُسر، فعلى الرغم من وضع تشريعات وقوانين وحدود صارمة من أجل درء الجريمة وكل ما يؤدي إليها، جعل باب التوبة مُشرعاً أمام كل مَن يرغب في الإنابة إلى الله والإقلاع عن الذنب، وبهذا يسقط حد الحرابة بتوبة الجاني أو قاطع الطريق قبل القدرة عليه والتمكن منه وإلقاء القبض عليه، أي التوبة عندما كان حراً طليقاً بعيداً عن قبضة الأمن أو الدولة حيث قال تعالى : “إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” كانت هذه كافة التفاصيل حول ما هو حد الحرابة في الاسلام.