الطغاة هم السوط المسلط على رقاب المظلومين، والليل الكامن في حياتهم، يتجبرون على خلق الله، ويزعمون أنهم الريادة والقيادة التي لا قيادة فوقها، يصنعهم تأليه أقوامهم لهم، والبعد عن منابذتهم، مكروهين وإن تسودوا محتقرين وإن قدموا.

الطغاة والمظلمون

الظلم هو الجور الذي يجريه الظالم الطاغي على المظلوم الحزين، وقد يكون ظلماً مالياً أو مادياً أو معنوياً، وقد جاءت نصوص الكتاب والسنة طافحة بأدلة تحريم ذلك ونصرة المظلوم، قال تعالى (إنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا)، كما أن الله تعالى قال (وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَاد * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاَد * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَاد * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَاب * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد).

وفي الحديث عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال: ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)، وقال الله أيضا (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا).

أسباب وجود الطغاة والمظلومين

يمكن إرجاع السبب في وجود الطغاة في الأمر الذي أوجده الله في الحياة من الخير والشر، فيتبع البعض الأهواء وحظوظ النفس ليتحولوا إلى طغاة، في المقابل فإن المظلوم قد يعرضه الله للإبتلاء للمثوبة، لكن من الأسباب التي تخلف الطغاة وتصنعهم تقديس الأقوم لكبارهم والغلو فيهم، وطاعتهم الطاعة العمياء كما قال الله (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ).

عبارات عن الطغاة والمظلومين

– كم من طُغاة على مدار التاريخ ظنوا في أنفسهم مقدرةً على مجاراةِ الكون في سننه أو مصارعته في ثوابته.. فصنعوا بذلك أفخاخهم بأفعالهم.. وكانت نهايتهم الحتمية هي الدليل الكافي على بلاهتهم وسوء صنيعهم.

– الظالم مهما كان جباراً عتياً، وحتى لو مشى الملايينَ في ركابه وقبلوا أعتابه فهو الخاسر والمنكسر لأن قوات السماء له بالمرصاد ولن يفلت من ضرباتها المذلة وربما القاضية.

– يَنجم الظلم إما عن هزيمة نفسية أو عن حقارة وصغار أو عن الإثنين معاً، وهو إما وليد التسرع أو وليد الخمول.. فالمتعجلون والبطيئون نادراً ما يعدلون، والظالم إما أنه لا ينتظر أبداً أو ينتظر طويلاً حتى تسنحَ فرصته ويفعل فعلته الخسيسة.

 

– ان مقاومة الظلم لا يحددها الإنتماء لدين أو عرق أو مذهب، بل يحددها طبيعة النفس البشرية التي تأبى الأستعباد وتسعى للحرية.

 

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)