اذاعة مدرسية عن وعد بلفور مكتوبة، كان يوم الأحد الموافق الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر لعام 2021 شاهداً على اصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً يقضي بتنكيس العلم على شتى مؤسسات الدولة وسفاراتها أيضاً في شتى مناحي العالم في اليوم الثاني من شهر نوفمبر والذي يأتي مصادفاً اعلان وعد بلفور، والذي كان له الكثير من النتائج المشؤومة على الشعب الفلسطيني، وجاء تنكيس العلم من باب التنديد باعلان بلفور، والذي حل على اثره الكثير من الدمار في شتى مناحي فلسطين، كما تشرد ابناء هذا الشعب تبعاً له وسلبت جميع حقوقهم، وفي سياق الحديث حول هذا الأمر نرفق اذاعة مدرسية عن وعد بلفور مكتوبة.

اذاعة مدرسية عن وعد بلفور مكتوبة كاملة

مديرتي الفاضلة أعضاء هيئة التدريس الكرام أخواني الطلاب..

نأتي اليوم على ذكرة يومٍ من الأيام التي لا تنساها الذاكرة الوطنية الفلسطينية وهو اليوم الذي يعيد الشعب الفلسطيني لأول ذكريات تاريخه المقدس، نظراً لكونه اليوم الذي تآمرت فيه القوات المعادية للشعب الفلسطيني وتم اصدار وعد بلفور والذي كان وعداً مشؤوماً بدرجة كبيرة.

وكان هذا الوعد قد أصدر في اليوم السابع عشر من شهر محرم لعام 1336 هـ والذي يأتي موافقاً اليوم الثاني من شهر نوفمبر لعام 1917م، ولاقى هذا الوعد تأييداً كبيراً من عدة دول وكانت نتائجه وخيمة جداً بالنسبة للشعب الفلسطيني أجمع، ولهذا نسلط الضوء على هذا الوعد في اذاعتنا المدرسية لهذا اليوم…

وأول الفقرات التي نستهل بها اذاعتنا المدرسية هي ايات عطرة من الذكر الحكيم ويتلوها على مسامعكم الطالب/ ___________، شكراً للطالب على صوته الرائع.

ونأتي الآن للحديث عن الكيفية التي انطلقت فيها فكرة الوطن الخاص باليهود، وهذه الكلمة يوضحها لكم الطالب/ ____________

تعود بدايات فكرة نشأة وطن قومي لليهود في فلسطين لما قبل الحملة الفرنسية التي قام بشنها نابليون على مصر، وهذا الأمر ظهر بشكل واضح في الخطاب الذي قام باطلاقه نابليون وتحدث فيه عن يهود الشرق والسعي وراء تجميعهم في دولة واحدة ليكونوا معاونين له، وكان لهذا الامر الكثير من التأثيرات الإيجابية بالنسبة لليهود، كما أن فرنسا أيدت وبشدة وجود وطن يجمع اليهود بدلاً من تفرقهم في شتى مناحي العالم، وجاء القرن التاسع عشر حاملاً الكثير من التغيرات بالنسبة لهذا الأمر حيث مضى اليهود بنشر الفكرة الصهيونية، والتي كان من نتائجها وعد بلفور.

وبعد هذه الكلمة يأتي معكم الطالب لسرد قصيدة تعبر عن الشعب الفلسطيني والمعاناة الكبيرة التي حلت عليه تبعاً لوعد بلفور وسعيه الحثيث للحصول على مكان يكون مطمئناً فيه ومستقراً، وهذه القصيدة بعنوان بطاقة هوية للشاعر الفلسطيني محوود درويش يسردها عليكم الطالب/ ____________________.

محمود درويش – فلسطين
سجِّل
أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟
سجِّلْ
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟
سجل
أنا عربي
أنا إسمٌ بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا إسمٌ بلا لقبِ
سجلْ
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟
سجِّل!
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟
إذنْ
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي!!
أسمّي الترابَ امتدادا لروحي
أسمّي يديّ رصيفَ الجروحِ
أسمّي الحصى أجنحةْ
أسمّي العصافير لوزا وتينْ
أسمّي ضلوعي شجرْ
وأستلّ من تينةِ الصدر غُصْناً
وأقذفه كالحجرْ
وأنسف دبّابة الفاتحين……
وفي ختام هذه الإذاعة لا يسعنا سوى القول بأن النصر للشعب الفلسطيني قريب جداً وهذا الأمر محتوم فالدولة الفلسطينية هي للشعب الفلسطيني ولا يمكن لأن يكون لأي أحد آخر مهما طالت فترة العدوان على فلسطين.