المدرسة هي عبارة عن هيئة رسمية في المجتمع تعمل على تنشئة الأبناء ورفع قدراتهم ومهاراتهم في الكثير من المجالات إذ تعمل جنباً إلى جنب مع الأسرة للوصول إلى التنشئة الإجتماعية الصحيحة للفرد بالإضافة إلى زرع القيم الإنسانية لديه، فالمدرسة قد تواجدت منذ الأزل وعلى مر آلاف السنين بحيث تقوم الحضارات على العلم والتعلم وهما أمران لابد منهما، وتم انشاء المدارس في البداية بشكل عشوائي وتحسنت وتطورت فكرتها يوماً بعد يوم حتى وصلت لما هي عليه الآن.

التعليم من أكثر الأمور أهمية لنهضة الأمم وتعليم الفرد تعاليم بلده وتقاليد مجتمعه بحيث لا يكون التعليم إلا في المدرسة التي هي مكان تلقي العلم إذ تكون منظمة ومجهزة لتقديم المعلومات للفرد بشكل مدروس ومتتابع، ويكون تلقي العلوم وفقاً لمنهج موحد يتبعه الناس في جميع الأعمار.

المدرسة في سطور

مؤسسة تعليمية تُعنى بتعليم التلاميذ الدروس المختلفة للكثير من العلوم التي تكون ضمن المنهج الدراسي وفيها مراحل تعليمية محددة الإبتدائية والمتوسطة والثانوية، وتُسمى بالدراسة الأولية الإجبارية في الكثير من الدول، والمدارس تنقسم إلى مدارس حكومية وخاصة وأهلية.

المدارس حول العالم يُميزها بأنها تلتزم بزي موحد لمنع التفرقة الطبقية والمحافظة على هيئة التلاميذ وحسن انضباطهم، والتعليم يكون في المدرسة اجباري بحسب الدول وقد يكون اختيارياً في دولٍ أخرى ويكون محددا بسنوات أو فترات زمنية معينة بحسب الدولة.

المخترع الأول لفكرة المدرسة هوراس

لقد كان هوراس مُعلماً ورئيساً في كلية أنطاكيا بمنطقة يلو سبرنجس بمدينة أوهايو وقد قام باختراع فكرة المدرسة المتكاملة المنظمة في العام 1837م، وقد عمل على تطوير الفكرة بحيث كانت أول فكرة في تطوير هذا النظام المدرسي بشكل حقيقي في ليكسينغتون – ماساشوستس، وقد كان أول من جاء بهذه الفكرة ولكنه ليس أول من جاء بفكرة الجلوس في صف واحد في مجموعات من الطلاب.

مين اخترع المدرسه في السعوديه

يتساءل العديد من الأشخاص عن من الذي اخترع المدرسة في المملكة العربيةالسعودية، والإجابة عن مثل هذا السؤال سيمر بعدة مراحل، فلقد مر التعليم بالمملكة العربية السعودية منذ ولادتها قبل اخضاعها لنظام التعليم لثلاثة مراحل بالنسبة للمستوى التعليمي، إذ كانت في البداية مرحلة التعليم بالمملكة في المساجد، ومن ثم أصبحت في الكتاتيب وهي اماكن خاصة بالتعليم فقط، وقد كانت كلا المرحلتين تعتمد على منهج دراسي محدد يعتمد على تحفيظ القرآن الكريم والإملاء والحساب والخط.

جاءت بعد ذلك المرحلة الثالثة من مراحل التعليم بالمملكة بالمدارس التي تم انشاؤها في البداية بجهود المواطنين ومنها كان:

  • المدرسة الصولتية: تم انشؤها على يد علماء الهند بدعم من امرأة هندية اسمها صولت النساء في العالم 1291هـ.
  • المدرسة الفخرية: وتم انشاؤها على يد استاذ من أساتذة المدرسة الصولتية ألا وهو الشيخ عبد الحق قاري في العام 1296هـ.
  • مدارس  الفلاح: وهما مدرستان وأنشأهما الحاج محمد علي زينل عام 1323هـ.
  • المدارس الهاشمية: وقد أسسها الشريف حسين بن علي في العام 1334هـ، بحيث بدأت بالمدرسة الخيرية التحضيرية، ثم مدرستين أوليتين، ومن ثم المدرسة الراقية الأعلى، وثم المدرسة العالية مدرسة الثانوية.
  • في عهد بداية عائلة آل سعود أصبح التعليم نظامياً في عهد المؤسس عبد العزيز آل سعود، وذلك من خلال تأسيس مديرية المعارف عام 1344هـ، وقد كانت بداية حجر الأساس للتعليم للبنين وتم تأسيسها في العام 1355هـ، مدرسة تحضير البعثات لإعداد الطلبة قبل ابتعاثهم للخارج لإكمال دراستهم العليا على نفقة الحكومة السعودية.
  • تحولت مديرية المعارف في عهد الملك سعود في العام 1371هـ إلى وزارة المعارف، وكان الملك فهد أول وزير لوزارة المعارف، بحيث كانت الوزارة مسؤولة عن الاشراف والتخطيط على التعليم العام للبنين في مراحله الثلاث، ثم في عهد الملك فيصل تم انشاء الرئاسة العامة لتعليم البنات التي كانت تضم 15 مدرسة ابتدائية ومعهد معلمات متوسطاً في العام 1380هـ.
  • في عام 1395هـ اُنشأت وزارة التعليم العالم بحيث تكون جهة مسؤولة أولى عن تنظيم التعليم الأكاديمي وارساء قواعده، بحيث كان التعليم الجامعي تابعاً لمديرية المعارف قبل تأسيس وزارة خاصة، وكلية الشريعة بمكة التي تم تأسيسها في العام 1369هـ أول المؤسسات التعليمية الجامعية في المملكة.
  • وتم ضم الرئاسة العامة لتعليم البنات إلى وزارة المعارف في العام 1423هـ، وتحول اسم وزارة المعارف إلى وزارة التربية والتعليم، وفي العام 1436هـ تم دمج وزارتا التربية والتعليم العالي لتصبحا وزارة واحدة تحت اسم وزارة التعليم.