ما حكم العفو عن القصاص، يعتبر القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هما مصادر التشريع التي من خلالها نستنبط الأحكام الشرعية للأمور الدينية، ويعتبر القتل العمد من أكثر الأمور التي حذرنا منها الشرع الإسلامي، والقتل العمد القصد بقتل الجاني الآدمي بحيث يغلب عليه الظن بموته، ولقد وضع لنا الشرع الإسلامي حكم القتل العمد وهو محرم، ويعتبر من كبائر الذنوب، والدليل على تحريمه: (وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا)، وحكمه هو القصاص، والقاتل يُقتل، ولكن ما حكم العفو عند القصاص.

ما حكم العفو عند القصاص

يترتب على القتل العمد ثلاثة حقوق، الحق الأول هو حق الله تعالى، حيث توعد الله تعالى القاتل بالعذاب الشديد، ولا يسقط الحق عن القاتل إلا في حالة التوبة الصادقة، وكفارته القصاص، والحق الثاني هو حق أولياء القتيل، وفي ذلك ثلاثة أمور هي:

  • القصاص: حيث يتم من خلاله قتل الجاني نفس الطريقة التي قتل فيها القتيل، وفي القصاص يتحقق العدل بين الناس وتُحفظ الأنفس المعصومة، قال تعالى: “يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلى”.
  • الدية: وهي عبارة عن مبلغ مالي يقوم الجاني بدفعه من ماله الخاص، وتوزع على أهل القتيل وورثته حسب الميراث، والدليل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فمن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما يؤدي، وإما أن يقاد”.
  • العفو مجانا: حيث يحق لورثة القتيل أن يعفو عن بالقصاص والدية، وإذا عفا بعض من أهل القتيل سقط نصيبه من الدية، والعفو عن القصاص مشروع لأولياء القتيل بشرط ألا يكون القاتل معروفاً بأعمال الشر بين الناس.