عندنا نتحدث عن الأرض وحب الأرض نقصد بها الوطن إذ هو الامن والامان لكل شخص وهو الأساس والاستقرار يحيا لأجله الإنسان، وحب الوطن من الأمور الاساسية التي يجب على الشخص ان يُؤمن بها فهي أمر نابع من الوجدان والقلب إذ لا يُمكن تزييف حب الوطن أو ادعاءه فهو أمر فطري جُبل الإنسان عليه، وكل إنسان أو حيوان او طائر يحن لوطنه الأصلي الذي ولد وعاش ونشأ فيه.

الوطن هو من المقدسات في ضمير جميع الأحياء ولا يُمكن التنازل عنه أو التنازل عن الحق فيه وفي حبه، ومن يتنازل عنه كأنما يتنازل عن نظر عينيه، فالوطن هو موطن الآباء والأبناء وبوجوده يكون معنى وجود الإنسان، وحب الوطن ليست مجرد كلمات نُرددها أو شعارات نقولها وإنما هو فعلٌ قبل القول وترجمته بالأفعال على أرض الواقع ولا يكون إلا بالدفاع عنه بكل رمق، وليس مجرد خطابات وشعارات رنانة تُشعل من الروح المعنوية كما يعتبره البعض.

الوطن في سطور

كلمة وطن ليست مجرد كلمة ينطق بحروفها الشخص من غير أي معنى، فالوطن هو بمثابة قطعة من الوجدان والروح للإنسان إذ هو ملاذه من الأمان والطمأنينة فهو يُمثل هوية الشخص التي لا يُمكنه أن يتخلى عنها، ولا يُوجد وطن لأي إنسان أعذب من أرض الوطن، ولا يُمكن الإبتعاد عنه مهما كلف الأمر، فحب الوطن في قلوب الأشخاص يزداد بشكل يومي إذ هو يسكن الروح والوجدان وتهيم به الأفئدة ولا يقوى احد على الإبتعاد عنه فهو بمثابة الهواء والغذاء للانسان الذي بدونه يُمكن أن يموت أو قد يشعر بأنه ينقصه شيء ما.

انشاء عن حب الارض للصف الثاني متوسط

سؤال كتاب اللغة العربية للصف الثاني المتوسط الذي يطلب من الطالب بأن يصنع انشاء عن حب الأرض مميز وراقي بعبارات رائعة جميلة، والانشاء كالتالي:

طفلٌ سأل جده عن صندوقه عما كان قابعاً فيه وهل فيه كنز ثمين، الذي دائماً يضعه جانباً ولا يفتحه ولا يتخلى عنه فقد أصبح بالياً وقديماً جداً، أخبره جده أن ينسى الأمر ويذهب يرى نفسه وأحواله، ولكن الطفل لم يستمع لكلام جده، وراح خلسة فتح الطفل الصندوق ولكنه لم ير فيه سوى حفنة من التراب وكتاب ظن الطفل أن اللصوص سرقوا الكنز، فسأل الطفل جده عن الأمر، ووضح الجد لحفيده أنهم لم يسرقوه بل إنه كما هو، وقال له هل يوجد في العالم كله أغلى من الكتاب وأحب على قلوبنا من تراب الوطن؟.

إنه الوطن الذي لا يستطيع أي انسان أن يستبدله بأي جزء منه بكنوز من كنوز الدنيا كلها، الوطن كما قال أوليفر وندل هولمز:”المكان الذي نحبه؛ فهو المكان الذي قد تغادره أقدامنا لكن قلوبنا تظل فيه”، فحب الوطن مقرون بالأفعال وليس بالأقوال يظهر عملاً لا قولاً، بما تجود به من أجله من أمور من شأنها أن تُساعد الأجيال القادمة من بنائه وتطويره وارتقائه، وواجب الإنسان نحو الوطن المحافظة عليه والاهتمام به وبما فيه من موارد ومرافق.

ويجب على الشخص دائماً أن يسعى بكل ما أوتي من قوة لبذل ما يستطيع من أجل هذا الوطن ويُشارك فيما يُفيد المجتمع وعدم الإبتعاد عن أبناء وطنه ومساندتهم والتعاون معهم في كل الحملات التي يتم عقدها للتوعية على أهمية النظافة وإصلاح القضايا الإجتماعية وقتل الجهل ونشر الثقافة الصحية وما يُؤدي إلى بناء وطن وأبناءه بالثقافة ودرء الجهل عنهم ينتج جيل متعلم واعٍ، يأبى الفساد والهوان والظلمة التي يُسببها الجهل فهذا الوطن مهما ابتعدنا عنه لا يغيب عن الأذهان ولو للحظة، ففيه الأصالة والمعاصرة، يحضر في العقل والقلب، ففيه نسيم الروح وفيه السلام وراحة النفس إذ يقول أمير الشعراء أحمد شوقي فيه:

وَطَنٌ يَرُفُّ هَوىً إِلى شُبّانِهِ

كَالرَوضِ رِفَّتُهُ عَلى رَيحانِهِ

هُم نَظمُ حِليَتِهِ وَجَوهَرُ عِقدِهِ

وَالعِقدُ قيمَتُهُ يَتيمُ جُمانِهِ

يَرجو الرَبيعَ بِهِم وَيَأمَلُ دَولَةً

مِن حُسنِهِ وَمِنِ اِعتِدالِ زَمانِهِ

مَن غابَ مِنهُم لَم يَغِب عَن سَمعِهِ

وَضَميرِهِ وَفُؤادِهِ وَلِسانِهِ