تعبير عن العلم والاخلاق بالعناصر كامل، إن بناء المجتمعات ونهضة الأمم لا تقوم إلا بالعلم والأخلاق، فالعلم هو الوسيلة التي من خلالها نسلك طريق العلا والرفعة والتقدم، وهو السبيل للمخترعات والمزيد من الأفكار التي تنظم الحياة، وتُقدم المزيد من الإضافات الإيجابية على المجتمع، لذا تحرص الأمم على تعليم أبنائها من خلال تشييد المدارس والمعاهد والكليات والجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية والمراكز الثقافية التي تُثري عقول الطلبة بالعلم والمعرفة، كما تدأب الأسر والعائلات على تربية أبنائها تربية حسنة وتأديبهم بمكارم الأخلاق، في هذا المقال نقدم لكم تعبير عن العلم والاخلاق بالعناصر كامل.

مقدمة إنشاء عن العلم والأخلاق

إن العلم والأخلاق من الركائز الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات، إذ أن العلم والأخلاق وجهان لعملة واحدة يرتبطان ببعضهما البعض، كما يكمل كل منهما الآخر، حيث لا قيمة للعلم بلا أخلاق، وإن الأخلاق بمثابة حافز ودافع نحو طلب العلم، فالأخلاق الحسنة ترفع من قيمة الفرد في مجتمعه، كما يعد العلم أساس رفعة الشعوب ونهضتها نحو المجد والعلا، ومتى ما تخلّق أفراد المجتمع بمكارم الأخلاق تَقدّمَ المجتمع وارتقى فقد جاء في قول الشاعر :  إنما الأمم الأخلاق ما بقيت إذا هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

تعبير عن العلم والاخلاق

تعد الأخلاق نواة المجتمع الناجح المتقدمة، إن أبر ما يتميز به المرء ويسمو به على غيره من الخلائق والمخلوقات أن يكون حسن الأخلاق، إن الأخلاق هي المشكاة التي تُنير الدرب نحو العلم، فلا يتقد العلم ولا يسطع نوره إلا بالخُلق الحسن، فلا تقوم للعلوم قائمة بدون مكارك الأخلاق وآداب التعامل، وإن أي علم دون الخلق فهو زائل ومؤقت لافتقاره لأسس البناء المتينة، فيكون عرضة للانهيار.

يرتبط العلم بالأخلاق ارتباطاً وثيقاً، فلا تقوم العلوم النافعة بدون أخلاق، فالمعلم يكون قدوة للطالب في الخلق قبل أن ينهل منه العلم، فيكتمل الأدب في ذاته ويترسخ العلم في ذهنه عندما يرى ذلك قولاً وفعلاً، ومن الجدير بالذكر أن الله تعالى جبل الله على فطرته السوية التي تتصرف بأخلاق حسنة لا تتغير بانقضاء الوقت أو باختلاف المكان.

لقد حث الدين الإسلامي الحنيف على التخلق بمكارم الأخلاق، وقد جعل النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ذو الخلق الحسن قريباً من مجلسه يوم القيامة حيث قال في الحديث الشريف : “إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً” كما عُرف النبي بأخلاقه بين أقرانه وقومه فكان يُطلق عليه الصادق الأمين، وقد حث الإسلام أيضاً على طلب العلم حيث جاء في قوله تعالى : (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)،كما تغنى الشعراء بالأخلاق الحسنة فقد جاء في قصائد أمير الشعراء أحمد شوقي قوله : وإذا أُصيب القومُ في أخلاقِهم فأقِمْ عليهم مأتَمًا وعويلاً، كان هذا تعبير عن العلم والاخلاق بالعناصر كامل.