موعد الانتخابات الجماعية بالمغرب 2023، يصادف عام 2023 الذكرى الثانية والعشرين من حكم الملك محمد السادس، والتي تم في ظلها إجراء إصلاحات مهمة من حيث المؤسسات والقانون المدني، ولكن أيضًا خيبة أمل عميقة بين السكان فيما يتعلق بإمكانيات التطور في البلاد في المجال الاقتصادي والقانوني، والمسائل الاجتماعية المرتبطة برفض الطبقة السياسية، وردًا على حركة الاحتجاج التي اندلعت خلال الربيع العربي في عام 2011، أعلن محمد السادس ملك المغرب عن سلسلة من الإصلاحات الدستورية، تمت الموافقة عليها في استفتاء بأغلبية ساحقة حينها، وهنا سوف نتعرف على موعد الانتخابات الجماعية بالمغرب 2023.

متى تجرى الانتخابات بالمغرب 2023

تم تعزيز الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وثقل البرلمان، وكذلك صلاحيات رئيس الحكومة الذي يمكنه الآن حل مجلس النواب، فعلى الرغم من تقليص سلطات الملك، إلا أنها تظل مهمة للغاية، حيث يحتفظ الملك بدور مركزي في اللعبة السياسية في المغرب، ويتجاوز دور الملكية الدستورية البرلمانية، ولقد حاول النظام لاحقًا قمع الدوائر الفكرية والإصلاحية المرتبطة بالأفكار التي تم التعبير عنها خلال الاحتجاج، وشهدت الانتخابات التشريعية في تشرين الأول (أكتوبر) 2016 زمام القيادة في حزب العدالة والتنمية بقيادة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، وأعاد الملك الأخير إلى منصبه، لكن معارضة الأطراف الأخرى لشخصه أدت إلى طريق مسدود في المفاوضات، التي ظلت متوقفة لمدة ستة أشهر تقريبًا، كما أدى عدم قدرته على تشكيل حكومة نتيجة التكوين الجديد للغرفة إلى انسحابه لصالح سعد الدين العثماني، الذي عينه الملك رئيسًا للحكومة في 17 مارس 2017، وجاءت هذه التغييرات حرصاً من الملك على الحد من عوامل الخطر الداخلية لأنها أكثر تهديدًا كونها تضعف المملكة داخلياً وتقلل من قدرتها على التعامل مع المخاطر الخارجية

تاريخ إجراء الانتخابات الجماعية بالمغرب 2023

إن اللحظة الحالية استثنائية للمغرب من نواح كثيرة، حيث يستعد المغرب لأهم لقاء سياسي في السنوات الخمس الماضية في يوم الأربعاء 8 أيلول 2023، حيث ستختتم الانتخابات التشريعية المقبلة عملية سياسية عالمية تجمع بين بطاقات الاقتراع النقابية والمهنية والبلدية والإقليمية وتلك المتعلقة بمجلس المستشارين، في حين أن إجراء كل هذه الاستطلاعات في موعدها المتفق عليه هو أمر مرحب به، ستظل الحقيقة أن الظروف التي سيتم بموجبها دعوة المغاربة للتعبير عن أنفسهم غير مناسبة بشكل خاص، حيث تشكل هذه الانتخابات تحديًا للعقل السياسي وتهديدًا إضافيًا للبناء الديمقراطي الشاق للمغرب.

الأربعاء التاسع من سبتمبر المقبل هو موعد الانتخابات الجماعية بالمغرب 2023، حيث ترتبط عوامل الخطر الخارجية للمغرب أولاً بجائحة كوفيد -19 وانعكاساته على الأمن الصحي للمواطنين وعلى النشاط الاقتصادي والتوظيف والحياة الاجتماعية والعلاقات الإنسانية والرياضة والأحداث الثقافية والترفيه واللحظات الاحتفالية فيها، و على الحياة الديمقراطية كذلك، ومع ذروة الموجة الثالثة من الوباء التي لا تزال أمام وضع التطعيم حيث لا تزال المناعة الجماعية بعيدة، فإن الحملة الانتخابية لن تكون قادرة على أن تتم في ظروف آمنة للناخبين، مما يفترض أنه ينذر بمعدل مشاركة أصغر مما كان عليه في السابق.