كم سهرنا من ليالي للصباح لا ننم كلمات، كونها من ضمن الأغاني الحماسية الوطنية التي تتسرب للروح باعثةً فيها الكثير من المشاعر الجياشة والتي تتباين ما بين حزن وفرح وصمود وأمل، فهذه الأغنية لم تكن مجرد أغنية وطنية طوتها سنين النسيان بل هي حية في كل الوطن العربي ولم تبقَ دولة عربية إلا وأطربت هذه الأغنية أركان شوارعها وتغلغلت في روح كل استمع لها، والسبب الحقيقي وراء بقاءها بذات الأهمية التي انطلقت فيها يعود لكونها لم تكن مقتصرة على معاناة شعب معين بل شاملة لمعاناة الشعوب العربية جميعاً ومتحدثة عن الجرح الغائر الذي تعاني منه جميعها ولهذا نتبين كم سهرنا من ليالي للصباح لا ننم كلمات.

كم سهرنا من ليالي للصباح لا ننم كاملة

كتب الدكتور عادل ادريس المشيطي قصيدة سوف “نبقى هنا”، وقام بإلقائها في حفل تخرج “كلية الطب” التي كان أحد طلابها وخريجيها، وما أن بدأ في سرد قصيدته حتى أصاب قلوب المستمعين والحاضرين بمقتل تبعاً لكلمات هذه القصيدة التي أشعلت في أرواحهم نيران الغضب الذي اختلط معها الحزن بصورة كبيرة لكونها سلطت الضوء على المعاناة التي كان يعانيها الشعب الليبي حينها كما أكدت كلمات هذه القصيدة أن الألم لن يكون مزحزحاً إياهم من مكانهم بل سيبقون صامدين في وطنهم الذي عاشوا فيه طيلة حياتهم ولن يهابوا لأجله الموت ولا كل الكروب التي تدق فوق رؤوسهم كالطبول، ولهذا نتبين كم سهرنا من ليالي للصباح لا ننم كلمات:

سوف نبقى هنا كي يزول الألم سوف نحيا هنا سوف يحلو النغم

موطني موطني موطني موطني موطني ذا الفدا موطني موطني

رغم كيد العدا رغم كل النقم سوف نسعى إلى أن تعم النعم

سوف نرنو الى رفع كل الهمم للمسير للعلا ومناجاة القمم

فلنقم كلنا للدواء والقلم كلنا عطف على من يصارع السقم

فلنواصل المسير نحو غاية اهم ونكون حقا خير أمة بين الأمم

سوف نبقى هنا كي يزول الألم سوف نحيا هنا سوف يحلو النغم

كم سهرنا من ليال للصباح لا ننم كم عراقيل كسرنا كم حفظنا من رزم

كم سهرنا من ليالي للصباح لا ننم كلمات فهي الأغنية الوطنية الأبرز والتي لا يتخلل الوطن العربي أي حدث أليم إلا وكانت هذه الأغنية أجمل رد على هذا الحدث فهي المؤكدة على صمود العرب وبسالتهم وقوتهم وعدم خوفهم من أي منعطف يمرون به في حياتهم.