هناك حكمة تقول:”خُد المجاز من الزمان، وأهله، ودع التعمق فيه، والتحقيق، وإذا سألت الله شيئاً، فاسأله حفظاً من غدر الزمان”، يجب أن يكون الشخص حكيماً في أخذ الكلام والعبر من الناس ومع الزمان يتضح لكل شخص مقامه وكيف هي شخصيته، ومن أصعب ما قد يتعرض له المرء في حياته غدر الزمان، ولكن غدر الزمان يكون من الذين يعيشون فيه بما يُسببون لنا من خيبات الأمل والنكبات وما يُوجهونه من طعنات.
لا تأسفنَّ على غـدرِ الزمانِ لطالما رقصت على جثثِ الأسـودِ كلاب.. لا تحسبن برقصها تعلوا على أسيادها، من أجمل الأبيات التي قيلت في الشعر العربي حيث قالها العلامة الشافعي -رحمه الله-، للأسف كثير منا يردد هذه الابيات من دون تفكر ونظر فيما تحتوي.

قصيدة لا تأسفن على غدر الزمان للشافعي

لا تأسفنّ على غدر الزّمان لطالما           رقصت على جثث الأسود كلاب

لاتحسبنّ برقصها تعلو على                   أسيادها تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب

تموت الأسود في الغابات جوعاً               ولحم الضّأن تأكله الكلاب

وذو جهل قد ينام على                          حرير وذو علمٍ مفارشه التّراب

الدّهر يومان ذا أمن وذا خطر                  والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر

أما ترى البحر تعلو فوقه                        جيف وتستقرّ بأقـصى قـاعه الدّرر

وفي السّماء نجوم لا عداد                     لها وليس يُكسف إلّا الشّمس والقمر

أشعار عن غدر الزمان

من أجمل الأبيات العربية التي قيلت في غدر الزمان وقصص أهل الغدر ما يلي:

  • يقول الشريف المرتضي:

ومتى تأملْتَ الزمانَ وَجَدْتَهُ              أجَلاً وأيامُ الحياةِ سقامُ

نُضْحي ونُمْسيْ ضاحكينَ وإِنما        لبكائِنا الإصباحُ والإِظلامُ

ونُسَرُّ بالعامِ الجديدِ وإِنما                تسريُ بنا نحوَ الردىْ الأعوامُ

في كُلِّ يومٍ زورةٌ من صاحبٍ            منا إِلى بطنِ الثرَّى ومُقامُ

  • نعيب زماننا والعيب فينا                 وما لزمانا عيب سوانا

ونهجو ذا الزّمان بغير ذنب                      ولو نطق الزّمان لنا هجانا

وليس الذّئب يأكل لحم ذئب                  ويأكل بعضنا بعضاً عيانا

لا تأسفن على غدر الزمان بالصور

وهناك العديد من الأشخاص من يبحثون عن صور تحمل مقولة لا تأسفن على غدر الزمان للإمام الشافعي، كحكمة أمام كل شخص غدار وناكر للمعروف، وهناك بعض الصور ما تحمل نفس المعنى من الكلام، وهنا أجمل هذه الصور: