متى كانت غزوة احد، لقد غزا النبي ثمانية وعشرين مرة كانت جميعها بعد الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة وتأسيس الدولة الإسلامية، وقد جاءت هذه الغزوات في سبيل إرساء دعائم الدولة الإسلامية وترسيم حدودها، بل وحمايتها من اعتداءات دول الكفر التي كانت سائدة آنذاك وفي مقدمتها دولتي الفرس والروم التي كانت تجمعها حدود مع الدولة الإسلامية، عدا عن محاولات كفار قريش واليهود بالانقضاض على المسلمين بين الحين والآخر، تعد غزوة بدر أولى غزوات النبي والتي كانت ضد قريش، وقد أعقبها غزوة أحد، في هذا المقال نقدم لكم إجابة حول متى كانت غزوة احد.

استشهد من المسلمين في غزوة أحد

لقد كانت غزوة أحد في السنة الثالثة للهجرة النبوية بالقرب من أحد السفوح الجبلية في شمال المدينة المنورة ويُدعى جبل أحد، ومن هنا جاءت تسمية الغزوة بهذا الاسم نسبة لوقوعها بالقرب من جبل أحد، وتعد هذه الغزوة هي ثاني الغزوات التي خاضها النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن معه من المسلمين، وجاءت أحد بعد عام على غزوة بدر التي ذاقت فيها قريش صنوف العذاب وخسرت خيرة أبنائها وقادتها، وهذا كان الدافع لقريش لتأخذ بثأر قتالها بمباغتة المسلمين يوم أحد.

أخذت قريش تعد العدة بقيادة أبي سفيان بن حرب رغبة في الانتقام من المسلمين بعد هزيمتها النكراء يوم بدر، واستعادة مكانتها بين القبائل العربية، فقد جمعت كل حلفائها من القبائل كي تنقض على المسلمين في المدينة المنورة، إذ قُدّر عدد مقاتلي قريش حوالي ثلاثة آلاف مقاتل، بينما جيش المسلمين لم يتجاوز ألف مقاتل بقيادة النبي محمد -عليه السلام- وبمشاركة عدد من الصحابة في مقدمتهم عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير، انتهت هذه المعركة بهزيمة المسلمين بعد انتصارهم في بادئ الأمر واستشهد من المسلمين في غزوة أحد حوالي سبعين شهيداً.

نتائج غزوة أحد

بدأ القتال في السابع من شهر شوال في العام الثالث الهجري بعدما التقى الجيشان، وقد كان النصر حليف المسلمين في بداية المعركة لكن سرعان ما تزعزعت صفوف المسلمين بعدما خالف الرماة الذي وزعهم الرسول على الجبل لحماية ظهر المسلمين من أي غدر، إذ نزل الرماة عن الجبل وانشغلوا بجمع الغنائم فرحين بالنصر.

في ذلك الوقت استغل القائد الفذ خالد بن الوليد انشغال الرماة حتى التف بجيش قريش من خلف الجبل وباغت المسلمين، وهذا أضعف جيش المسلمين وزعزع ثباتهم وانتشرت شائعات بمقتل النبي، في حين التف البعض حول النبي  يحمونه بأجسادهم وسيوفهم من محاولة المشركين قتله، وأصاب الوهن عزائم المسلمين إلا قلة ثابتة على أرض المعركة أمثال أنس بن النضر الذي حث المسلمين على القتال، وكان من نتائج غزوة أحد استشهاد سبعين من المسلمين من بينهم : أسد الله حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير، وخسارة المسلمين في الغزوة لصالح قريش.

متى كانت غزوة احد، إنها الغزوة الثانية التي قادها النبي محمد -عليه السلام- ضد قريش، إذ وصل النبي أنباء عن استعداد قريش وحلفائها لقتال المسلمين غدراً، فاستعد النبي والمسلمين للقائهم عند جبل أحد.