الطائر الذي يحرق الغابات، مع انتشار الحرائق بشكل كبير في مختلف بقاع الأرض بدأت أصابع الاتهام بالإشارة إلى الوجود البشري تارة ووجود فاعل خلف هذه الحرائق،  وإلى العوامل الطبيعية تارة أخرى، فيما رجح البعض تزايد حدة الحرائق ناتج عن الاحتباس الحراري وتأثيره على درجات الحرارة التي ترتفع في مناطق مختلفة من سطح الأرض، فيما اعتقد البعض بوجود طائر يعمل على حرق الغابات بشكل مستمر في ظل اتساع رقعة الحرائق وتفرقها في جميع قارات العالم من الجزائر إلى فرنسا إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تركيا وغيرها الكثير، في هذا المقال نقدم لكم معلومات حول الطائر الذي يحرق الغابات.

طائر الحدأة الذي حذر منه النبي الكريم

إن الحدأة هو صقر النار الذي تسبب في انتشار حرائق الغابات، حيث أشار العلماء إلى أن هذا الطائر يقف خلف الحرائق التي امتدت في غابات استراليا في وقت سابق، وهذا ما لاحظه بعض العلماء عن قيام أنواع من الصقور بحمل أغصان متفحمة وإسقاطها على مساحات سليمة من الأعشاب الجافة التي لم تصلها النيران، لتشتعل فيها النيران، ثم ما تلبث أن تتجمع هذه الطيور بشكل جماعي وتشاهد الهروب الجماعي للزواحف والحيوانات المحترقة.

وقد أكد العلماء على أنه من المعتاد رؤية الطيور الجارحة متجمعة حول الحرائق، وقد تم تسجيل ذلك في عدة أجزاء من الأرض، حيث أن هذا الأمر غير مرتبط ببقعة جغرافية معينة دون غيرها، إذ أن الصقر البني والحدأة السوداء تزحف باتجاه مناطق اشتعال الحرائق لكونها مصابة بنوبة قتل مجنونة، وذلك نظراً لهروب الطيور الصغيرة والحشرات والسحالي وكل ما هو مختبئ في جوف الأرض بغية الهرب من جحيم النار الملتهبة، وبهذا تكون فريسة لها.

اكتشف الأستراليون أن طائرة الحدأة أو صقر النار هو المسبب الأساسي للحرائق التي التهمت ملايين الفدانات والأراضي الزراعية والغابات في منطقة بيكسابي، وبات السكان يعرفونه باسم “صقر النار” لما له من دور في إشعال الحرائق من أجل تسهيل اصطيادها للفرائس، يُذكر أن الحدأة تتخذ من أسطح البنايات العالية وقمم الأشجار الشاهقة موطناً لها ونقطة للمراقبة يرى من خلالها ما يمكنه الانقضاض عليه والتهامه.

إن الطائر الذي يحرق الغابات هو طائرة الحدأة الذي يُطلق عليه الطائر اللئيم أو الشرير، لأنه يعتاد السطو على أرزاق الغير بشكل متعمد، وقد حذر النبي من هذا الطائر وأباح قتله أينما وجد.