اول متحف عام في بريطانيا، تلجأ العديد من الدول والحضارات المتنوعة للمحافظة على تراثها الثقافي من خلال إنشاء متاحف لتخليد هذه الآثار والرموز الحضارية والتحف وكل ما يمثل تاريخ الدولة ويعبر عن حضارتها، وتعد المتاحف طريقة مرئية للتاريخ القديم عدا عن كونها وسيلة للمحافظة على أثمن الأشياء وضمان وجودها لفترة طويلة من الزمن لتكون شاهدة على الحضارات القديمة التي تعاقبت في المنطقة، ولم يكن هذا الدور الوحيد المنوط للمتاحف بل إنها أماكن سياحية بارزة تستقطب السياح والزوار القادمين للبلد للاطلاع على التاريخ، في هذا المقال نقدم لكم معلومات حول اول متحف عام في بريطانيا.

ماذا يوجد في المتحف البريطاني

إن المتحف البريطاني موطن للكثير من الآثار واللوحات المرتبطة بالحضارة الإنسانية بصورة عامة، بالإضافة إلى كونه مكان دائم ومفتوح أمام الجميع يُتيح لهم فرصة الاطلاع على التراث الإنساني الذي تم جمعه وحفظه في مكان محدد لأهداف ترفيهية وتثقيفية وتاريخية وتعليمية، تم تشييد المتحف البريطاني وفق الطراز الكلاسيكي في مبنى ضخم وذلك في قلب العاصمة البريطانية لندن في موقع قريب من محطة أنفاق هولبورن.

يتميز المتحف البريطاني بالتنوع إذ خُصص للفنون والثقافة والتاريخ الإنساني، ويظهر ذلك في الأدوات والفنون العالمية المتوفرة بداخله، وتكون أبوابه مشرعة أمام الجميع بشكل مجاني طيلة أيام الأسبوع ماعدا أيام العطلات الرسمية وفي مقدمتها عيد رأس السنة وأعياد الميلاد، يوجد في المتحف البريطاني عدد كبير من الأدوات الأثرية التي عُثر عليها في الأراضي البريطانية، وليس ذلك فحسب بل يضم في أروقته معروضات عالمية من مختلف أنحاء العالم بعضها من جمهورية مصر العربية، وبعضها من قارة أفريقيا، ومعروضات من اليونان ومن مناطق أخرى من العالم.

مقتنيات المتحف البريطاني

لا يعتبر المتحف البريطاني متحفاً فحسب بل هو مؤسسة عامة وتخليد لتاريخ البشرية وفنونها وثقافتها، وتكريس للحضارات البشرية التي تعاقب في مناطق متفرقة من العالم على مدار عقود بل قرون من الزمن، ويعد المتحف الأكثر شمولاً والأضخم على مستوى العالم، إذ أن معظم المقتنيات الأثرية تعود لزمن الإمبراطورية البريطانية، ومن أهم مقتنيات المتحف البريطاني ما يلي :

  • حجر رشيد: يعد جزء من حجر ضخم تم نقش نص عليه بثلاث لغات متنوعة هي : اللغة اليونانية، اللغة الهيروغليفية، واللغة الديموطيقية، يعود اكتشافه إلى سنة 1799م وكان له الدور البارز في فك شيفرة الغة الهيروغليفية واكتشافها، مما أدى إلى اكتشاف الثقافة المصرية القديمة.
  • توابيت حجرية وبقايا مومياوات تعود لعصر الفراعنة، وغيرها من الشخصيات المصرية النافذة.
  • مجموعة من كنوز شعب الساكسون في قاعة “ساتون هو” إذ أن ساتون عبارة عن مستوطنة صغيرة على ضفاف نهر ديبين.
  •  بقايا لحاوية خشبية كبيرة ترجع إلى القرن السابع الميلادي، وقد وُجد بداخلها غرفة تم دفن رجل من النبلاء بداخلها وبجانبه كنز في حالة جيدة، حيث يتألف الكنز من خوذة احتفالات مليئة بالتفاصيل بالإضافة إلى مجموعة من الحلي.
  • أدوات أثرية ترجع إلى زمن الاحتلال الروماني لأراضي بريطانيا.
  • تماثيل إلغين الرخامية : وهي بقايا تماثيل منحوتة من الرخام بطريقة رائعة ومميزة، وُجدت على واجهة معبد الأكروبول في أثينا يرجع إلى أربعة قرون قبل الميلاد.
  • مجموعة الساعات والقطع الدالة على الزمن: إذ أن ظهور الساعات في أوروبا الغربية كان إبان القرن الثالث عشر، وكان استخدامها لأول مرة في المباني الدينية من أجل معرفة مواقيت الصلاة.

اول متحف عام في بريطانيا، إن المتحف البريطاني من أبرز المعالم السياحية إذ يتجاوز عدد الزوار فيه خمسة ملايين زائر كل عام نظراً لكونه كنز بشري ومعرض لتاريخ العصور الوسطى وما قبلها، حيث يضم مقتنيات تخطت الثلاثة عشر مليون مقتنى تعود لأهم الحقب التاريخية وأقدمها، وقد كان تأسيس المتحف سنة 1753م لكن افتتاحه استغرق نحو ستة أعوام إذ تم ذلك سنة 1759م في زمن الملك جورج الثاني.