من هو عبدالرشيد دوستم، تتزايد الأمور في أفغانستان سوءاً بل تتدحرج نحو الهاوية في ظل أنباء متسارعة بدأت بدخول تنظيم طالبان إلى العاصمة كابول، ثم مشهد لآلاف من الأفغان يحاولون الفرار على متن طائرة أمريكية بل وأمسك بعضهم بالطائرة ثم سرعان ما تهاوت أجسادهم إلى الأرض قتلى بعد إقلاع الطائرة، ثم أنباء عن تعيين هبة الله أخوند زاده رئيس جديد للبلاد حيث ان المذكور هو زعيم حركة طالبان، تلا ذلك أنباء عن مغادرة الرئيس أشرف غنى أفغانستان دون تحديد وجهته، في خضم هذه الأحداث الملتهبة ظهر اسم عبد الرشيد دوستم المارشال القديم والأسد الذي غزا المشيب رأسه، من هو عبدالرشيد دوستم.

من هو عبدالرشيد دوستم ويكيبيديا

يعتبر عبدالرشيد دوستم أحد أبرز أمراء الحرب في أفغانستان، حيث يمتلك ميليشيات عسكرية تُصنف على أن عناصرها مسلحين وطنيين وفق التصنيف الحكومي، يعتبر من الشخصيات البارزة والمؤثرة في المجال السياسي والعسكري في أفغانستان، وترجع أصوله إلى أوزبكستان، وقد شغل منصب نائب الرئيس الأفغاني في الفترة الواقعة ما بين 2014 إلى 2022، وقد أكدت مصادر مطلعة أنه قطع الحدود مع أوزبكستان يوم أمس الأحد 15 أغسطس 2022م في أعقاب سيطرة تنظيم طالبان على العاصمة، وسيُقيم هناك بشكل مؤقت برفقة مجموعة عساكر عبروا الحدود برفقته، وبهذا يكون أمير الحرب عبد الرشيد دوستم قد عاد للقتال من جديد في سبيل الحد من رقعة الأراضي التي تسيطر عليها طالبان.

يُذكر أن الرئيس الأفغاني أشرف غني قد استنجد بأمراء الحرب لإيقاف تقدم حركة طالبان في العاصمة كابول لكن محاولاته باءت بالفشل ولم يكن هناك جدوى من هذه الاستغاثات، ولم يكن يتصور أسوأ المتشائمين أن الأمر سيكون بهذا السوء وسيتخلى أمراء الحرب عن معاقلهم بهذه السرعة على غرار القوات الحكومية التي استسلمت وهربت أمام تقدم طالبان نحو الشمال الأفغاني.

هروب عبدالرشيد دوستم من أفغانستان

لقد أكدت مصادر مطلعة هروب عبد الرشيد دوستم من أفغانستان برفقة مجموعة مسلحة باتجاه أوزبكستان، وقد أشارت إلى وجود مفاوضات بين الضابط الأفغاني عبدالرشيد دوستم وممثلين عن الجانب الأوزبكي ولم تذكر أي تفاصيل أخرى حول طبيعة هذه المفاوضات، وقد صرح  السياسي الأفغاني أتو محمدي نور عن مؤامرة فخ نصبته طالبان لإيقاعه مع  المارشال عبد الرشيد دوستم، ونتج عن ذلك سيطرة طالبان على ولاية بلخ في شمال غرب البلاد.

وأكد نور بأنه وبرفقة دوستم وعدد من كبار الشخصيات الحكومية في مكان آمن، بينما صرحت وزارة خارجية أوزبكستان عن دخول نحو 84 عسكري أفغاني إلى أراضيها طلباً للمساعدة، أما من جهته فقد صرح عبد الرشيد دوستم بأن القتال لم ينتهِ وأن وجوده في الأراضي الأوزبكية مؤقت وقال : “طالبان لم تتعلم إطلاقا من الماضي” وكانت هذه التصريحات إشارة إلى المجزرة التي نفذها المسلحين التابعين له ضد عناصر طالبان سنة 2001م.

من هو عبدالرشيد دوستم، المارشال القديم يعود إلى ساحة القتال مجدداً رغم كهولته ووضعه الصحي، ويبدو أن بجعبته الكثير ضد تنظيم طالبان إذ لم تكن هذه المواجهة الأولى مع الجماعة، فقد جاء مسلحو التنظيم مرات عديدة إلى الشمال الأفغاني ولم يكن خروجهم منه سهلاً على حد وصفه.