ال ثاني وش يرجعون، تعتبر عائلة ال الثاني من أكبر القبائل العربية في منطقة شبه الجزيرة العربية، حيث يتواجد أبناء هذه القبيلة التميمية في دولة قطر والمملكة العربية السعودية، وهي من أقدم القبائل العربية التي سكنت منطقة شبه الجزيرة العربية منذ مئات السنين، فهي موجودة منذ عصر الجاهلية في المنطقة، ويرغب أبناء هذه العائلة في الإطلاع على جذور العائلة الممتدة ومعرفة مؤسسيها وأصولها القديمة كاملة، وهو الأمر الذي سوف تستعرضه سطور المقال حول ال ثاني وش يرجعون.

عائلة آل ثاني في السعودية

في العام 1825 ميلادي ولد الشيخ جاسم بن محمد ال ثاني، وهو المؤسس الحقيقي لدولة قطر الحديثة، فقد كان سياسياً كبيراً، كما كان نائب والده الشيخ محمد حاكم قطر، وهو الأمر الذي أكسبه الخبرة والمعرفة في إدارة شؤون الدولة وحكمها سياسياً، وهو الرجل الذي وحد قطر فباتت في عصره ككيان واحد وموحد، ومن خلال سياساته استطاع النجاح في نزع الاعتراف بقطر كبلد موحد ومستقل، حيث تم الاعتراف بقطر كدولة مستقره من قبل تركيا وإنجلترا وهم القوى العظمى في المنطقة في ذلك الوقت، وقد أرسل أحد رجاله المخلصين وهو علي الحريري إلى كل من الشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت، وابن رشيد حاكم حائل في ذلك الوقت، ولقد أتاه الله عز وجل الحكمة والحنكة السياسية مما زاد من شعبيته فسطع نجمه في المنطقة، وقام بتوحيد كافة القبائل القطرية تحت لواء واحد في ظل قيادته، ونهضت البلاد في عهده واتسع العمران والأعمال ونشط الغوص.

ال ثاني وش يرجع

العائلة الحاكمة في قطر هي عالة ال ثاني التي يعود أصلها إلى بني تميم، حيث وصلت عائلة ال ثاني إلى الدوحة عاصمة قطر في العام 1848 ميلادي قادمة من فويرط تحت قيادة الشيخ محمد ال ثاني، وهو من مواليد فويرط، فبعد أن توفي والده ثاني بن محمد أصبح هو شيخ عائلة ال ثاني في فويرط، وبعد فترة من الزمن بسط الشيخ محمد ال ثاني نفوذه على كافة المناطق في دولة قطر، وخارجياً قام بتعزيز موقفه عبر التحالف مع فيصل بن تركي أمير الدولة السعودية الثانية، ودعاه لزيارة قطر في العام 1851 ميلادي، حيث ظهر الشيخ محمد ال ثاني كأحد أبرز الشخصيات في قطر وفي المنطقة ككل آنذاك.

قام الشيخ محمد ال ثاني بتوقيع معاهدة في العام 1868 مع الكولونيل لويس بيلي البريطاني المقيم في منطقة الخليج العربي، وعبر هذه الاتفاقية تم الاعتراف باستقلال قطر، إلا أنه في العام 1871 قد طلب من القوات العثمانية المتواجد في منطقة الإحساء في المملكة العربية السعودية مساعدته وحمايته، ومع العام 1876 قام بتسليم مقاليد الحكم إلى ابنه جاسم بن محمد ال ثاني خلفاً له بسبب تقدمه في العمر وعدم قدرته على قيادة البلاد.