متى كانت الهجرة النبوية، في كل عام يحتفل المسلمون برأس السنة الهجرية، وهو التقويم المعمول به في غالبية الدول العربية والإسلامية، حيث يأتي رأس السنة الهجرية في اليوم الأول من شهر محرم من كل عام قمري، ويتم تحديد بداية السنة الهجرية وفق رؤية هلال شهر محرم من كل عام، وهو تقليد إسلامي يتم من خلاله تحديد غرة كل شهر قمري في العام الهجري، وتستند بداية السنة الهجرية على حدث مهم في تاريخ الأمة الإسلامية، وهو هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وهنا سنتعرف على متى كانت الهجرة النبوية.

هجرة الرسول إلى المدينة

اعتقد كفار قريش في مكة المكرمة أن باستطاعتهم تقويض الدعوة الإسلامية على يدي نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم في بدايتها في مكة المكرمة وقمعها، إلا أن النبي عليه السلام حاله كحال باقي أنبياء الله عز وجل، هو محفوظ ومؤيد من الله تعالى، وبعد أن أشتد بطش قريش وتعذيبهم للمسلمين والرسول وأذيتهم، أرسل الله عز وجل إلى نبيه الكريم عليه السلام الامر بالهجرة إلى يثرب مع جبريل عليه السلام، وهنا امر النبي عليه السلام صحابته ببدء الهجرة إلى يثرب أو ما تسمى حالياً بالمدينة المنورة، وبدأ النبي بالتخطيط لهجرته بعد أن علم بمؤامرة قريش التي اجتمعت قبائلها لقتل النبي عليه الصلاة والسلام، فرافق النبي عليه السلام أبو بكر الصديق وفق خطة محكمة في الهجرة إلى يثرب، حيث لبث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في فراش النبي عليه السلام بينما غادر النبي مع أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى يثرب ونجا بحياته.

متى كانت الهجرة النبوية الى المدينة

وقيل بأن الهجرة النبوية إلى المدينة كانت في شهر محرم أو في شهر ربيع الأول، ولكن الأصح بأنها قد كانت كانت في أول شهر محرم، وتحديداً في تاريخ التاسع من شهر سبتمبر من العام 622 ميلادي، حيث أسس النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة أول مجتمع مسلم وأدخل التقويم الإسلامي الذي يعرفه المسلمون في يومنا هذا وهو التقويم الهجري الذي وضع في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليعتمد بعد ذلك كتقويم للدولة الإسلامية حديثة النشأة ويستمر إلى يومنا هذا.

كانت الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة هي النواة التي انطلقت منها تأسيس أول دولة إسلامية عرفها التاريخ على يدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته من مهاجرين وأنصار، لتنمو وتكبر تلك الدولة بتأييد ونصر من الله عز وجل، فانتشر الإسلام بعدها في كافة أرجاء الأرض لتتسع رقعة الدولة الإسلامية من شبه الجزيرة العربية إلى الشرق والغرب فتضم المسلمين من العرب وغير العرب في أكبر دولة عرفها التاريخ والتي استمرت إلى يومنا هذا.