قصيدة ساره الخنيزان كاملة، فقد حملت هذه القصيدة الكثير من المشاعر الحزينة والأحاسيس التي تولدت في قلب سارة الخنيزان تبعاً لما حدث لزوجها والذي كانت قضيته قد شغلت العالم أجمع وكان لها صدى واسع جداً تبعاً للمحاور التي تطرقت لها، حيث كانت قضيته شائكة جداً بالأحداث التي كانت فيها حيث تم اتهامه بالاعتداء على الخادمة الاندونيسية التي كانت تعمل في منزله والقيام بسجنها ومنعها من الخروج من المنزل وأخذ وثائقها وجواز سفرها، وهذا الأمر أدى للحكم عليها بالسجن ثمانية وعشرين عاماً إلا أن هذا الحكم تم تخفيفه ثمانية أعوام ليكون السجن بحق حميدان التركي هو عشرين عاماً، وفي سياق الحديث حول هذا الأمر نتبين قصيدة ساره الخنيزان كاملة.

من هي ساره الخنيزان ويكيبيديا

سارة الخنيزان هي زوجة حميدان التركي والذي هو من المواطنين السعوديين الذين تم سجنهم في الولايات المتحدة الأمريكية ونسبت له الكثير من الاتهامات التي أنكرها جميعاً والتي أكد أنها لُفقت له، وقد توجه هو وعائلته في عام 1995م إلى الولايات المتحدة الأمريكية تبعاً للبعثة التي حصل عليها من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم اللغة الإنجليزية، واستطاع تحقيق ما خرج لأجله وحصل على درجة الماجستير في الصوتيات من إحدى الجامعات الأمريكية، وكانت زوجته مساندة له في كل مسيرته التي سعى لتحقيق الكثير فيها، وتم اعتقال سارة الخنيزان وزوجها في 2004م وتم اتهامهم بالاحتيال على القوانين الخاصة بالهجرة، وتم اعتقالهم من جديد في العام التالي لهذا العام تبعاً لاتهامهم بالإساءة لمعاملة الخادمة الأندونيسية التي تعمل لديهم.

قصيدة ساره الخنيزان

كتبت سارة الخنيزان قصيدة لزوجها حميدان التركي الذي تم سجنه في الولايات المتحدة الأمريكية تبعاً لاتهامه بالكثير من التهم والتي تمحورت جميعها حول الإساءة للخادمة الأندونيسية التي تعمل لديهم، وعبرت سارة الخنيزان في قصيدتها عن حزنها الشديد لما حل بزوجها والبؤس الكبير الذي شعرت فيه تبعاً للتغير الهائل الذي حل على حياتهم حيث كان مقصدهم من السفر للولايات المتحدة الأمريكية اكمال الدراسة والحصول على حياة كريمة، ولكن ما واجهوه على العكس من هذا تماماً، وفيما يلي نسرد قصيدة سارة الخنيزان:

ناشـدتُ أهـل البـر والإيثـارِ             ناشـدتُ أمـة سيـد الأبـرارِ
ناشدتُ من عُرفوا بصدقِ عزيمةٍ      قومي رؤوس المجدِ و الإكبـارِ
أنا بنتُ نجدٍ بورِكـت وتهللـتْ           من أهلها ذي السـَّادة الأخيـارِ
زوجي ابن نجدٍ في رُباها قد رَبى     شهماً طهوراً من ثرى الأطهـارِ
قد كبلونـا بالحديـد وحسبهـم          كفّ الدّعاء يجـودُ ليـلَ نهـارِ
قد رن في أذنـي بكـاء أحبتـي         خمساً من الأطفال في الأسحـارِ
باتـُوا بـلا أمٍّ وغيـِّب والــدٌ                وغـدوا كأيتـامٍ، فيـا للـعـارِ
كشفوا عن الوجه الحيي غطـاءه      وظهرتُ في الإعلام دونَ ستـارِ
ورميت بالجرم الذي لم أقتـرفْ          وكذاك زوجـي زُجَّ دون حـوارِ
قد أطلق الفجَّـار أفكًـا فاحشًـا           أواهُ مـن ذا آخِذٌ بالـثـَّارِ
يرمون عرضًا طاهرًا بهرائهـم             حقـد تبـدى دونـمـا أسـتـارِ
الله عـلّامٌ بصـدق بـراءتـي               فيمـا أبنـتُ وعالـمٌ أسـراريْ
مثل الشهامة كان زوجي محسنًا       في قومهِ مـن خيـرةِ الأخيـارِ
قد ألجم الهم الكئيـب مناطقـي         وارتج قلبي وانطوى مشـواري
باب الإلـه فقـد طرقـت فبابـهُ             بمغيبـي أمـل بفـك أسـاري
ثم التجـأت إلـى بنـي قومـي ففي      قلبي من الآمـال كالأمطـارِ
هيا اسمعوا صوتًا بريئًا قد ثـوى           في السجن بين براثـن الكفـّارِ
إرموا سهـام الليـل بالله الـذي             ينجيـه فهـو مقـدر الأقــدارِ
لأحبتي أهـدي دمـاء مدامعـي            فدمي على الوجنات دمعٌ جـارِ
فأحبتي عرفوا بصـدق أخوَّتـي            وأحبتي هـم نصـرة الأحـرارِ
يا كل من نطق الشهادة مسلمًا          بالله شدَّ العزم فـي إصـرارِ
أمراءنـا وزراءنـا كبـراءنـا                      الخطب أعظم من أنين هـزاريْ
أشكو إليكم حرقتـي وتوجـدي             خوفـي وآلامي ورعـب دثـاريْ
ما ردَّ مظلـوم بساحـةِ عدلكـم             أودًا وصاحـب عــزة بـقـرارِ
بنيـان أمتنـا يشـد قـوامـُه                  يا صرخة المظلوم صوتك عارِ
يومًا سيشرق بالبـراءة سانحًـا             وسترجـع الأطيـار لـلأوكـارِ
يومًا سترجع يا أبـا تركـي لنـا               ويـرد كيـد كـائـد بـبـوارِ
ثم الصَّلاة علـى النبـيِّ وآلـهِ              خيـرِ البريـة سيـد الأخيـارِ

انتشرت قصيدة ساره الخنيزان كاملة بشكل كبير في شتى مناحي مواقع التواصل الاجتماعي وكان لهذه القصيدة صدى واسع جداً تبعاً لقضية حميدان التركي التي كُشف عنها الغطاء وحلت في واجهة القضايا التي يتم تداولها بشكل كبير في الآونة الأخيرة.