هل يجوز ذبح الأضحية رابع يوم العيد، يعتبر ذبح الأضحية من أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد لله تعالى، سواء كان بالعقيقية، أو الأضحية، وشرع الإسلام للمسلم أن يذبح ذبيحته في عيد الأضحى المبارك، ولكن حدد لها مواقيت مخصصة للذبح، وإلا لن تكون ذبيحته صحيحة، والأضحية هي واحدة من الشعائر الإسلامية التي شرعها الله تعالى للمسلمين، وتسمى بالأضحية إذا تم ذبحها في العيد الأضحى، وفي هذا المقال سنتعرف هل يجوز ذبح الأضحية رابع يوم العيد.

هل يجوز ذبح الأضحية رابع يوم العيد

يسن للمضحي أن يذبح أضحيته بعد صلاة العيد يوم النحر حتى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق، وبالتالي تكون أيام الذبح أربعة أيام، وبالتالي يجوز للمضحي أن يذبح أضحيته رابع يوم العيد، ولكن بشرط قبل غروب الشمس، أي قبل آذان المغرب، حيث يمكنه أن يذبحها بعد الفجر، أو الظهر، أو بعد الظهر، أو العصر، إلى قبل غروب الشمس، وإذا قام بذبحها رابع يوم العيد بعد غروب الشمس لا تسمى في هذا الحالة أضُحية، ولا بد أن تكون من بهيمة الأنعام، كالإبل، والبقر، والغنم، وغير هذه الأصناف لا يجوز نحرها أو ذبحها يوم العيد، لأنها لا تحتسب أضحية على الشخص.

ما هو وقت ذبح الأضحية

ذهب جمهور العلماء بإجماع أن الأضحية هي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والدليل، قوله صلى الله عليه وسلم: “مَن كانَ له ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فإذا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فلا يَأْخُذَنَّ مِن شَعْرِهِ، ولا مِن أظْفارِهِ شيئًا حتَّى يُضَحِّى”، ويبدأ وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى المبارك، وينتهي بغروب شمس رابع يوم العيد، وهو اليوم الثالث من أيام التشريق الثلاثة، وهو أيضاً اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وإن أفضل الأوقات لذبح الأضحية هي بعد صلاة العيد مباشرةً، وأن يكون أول شيء يأكله المضحي من أضحيته، حيث روى أحمد بن بريدة رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع، فيأكل من أضحيته”.

متى يبدأ وقت ذبح الأضحية ومتى ينتهي

يبدأ وقت الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى لمن صلاها، أما من لم يصليها لعذر ما، فيبدأ ذبح الأضحية يوم العيد بمقدار ما يتسع لركعتين أو خطبتين، ويستمر وقتها إلى غروب آخر أيام التشريق، ويجوز للشخص المضحي ذبح أضحيته في أي وقت خلال أيام الذبح المشروعة وهي: يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، كذلك يجوز له ذبحها في الليل والنهار، ويكون الذبح في نهار أيام العيد أفضل من الليل، وكل يوم من أيام الذبح في العيد أفضل من اليوم الذي يليه، وإن نحر الأضاحي هو من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم من المولى عزوجل يوم العيد، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عمَلًا أحَبَّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ مِنْ هراقةِ دَمٍ، وإنَّهُ ليَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ بِقُرُونِها وأظْلافِها وأشْعارِها، وإنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ بِمَكانٍ قَبْلَ أنْ يَقَعَ على الأرْضِ، فَطِيبُوا بِها نَفْسًا”.