ماذا يقال عند ذبح الاضحية في العيد، والأضحية هي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال بعض العلماء أنها واجبة، وفي كل عام يهل علينا عيد الأضحى المبارك، وفيه تبرز قيم التضحية والعطاء والبذل، وكلما مر العيد تذكرنا قصة سيدنا إبراهيم مع ابنه الذبيح إسماعيل عليهما السلام، وما تحمله هذه القصة من تضحية بالنفس والنفيس، امتثالاً لأمر الله تعالى، وهو بر الوالدين، ويأتي عيد الأضحى المبارك في كل عام في العاشر من ذي الحجة، أي في أفضل أيام الله تعالى، وهي العشر الأوائل من ذي الحجة، والتي فضلها النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد في سبيل الله، وفي صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك يتوجه ملايين المسلمين حول العالم إلى المساجد وأماكن الصلاة لصلاة العيد، ثم يتوجهون مباشرةً لذبح الأضاحي، وفي هذا المقال سنتعرف ماذا يقال عند ذبح الاضحية في العيد.

ماذا يقال عند ذبح الاضحية في العيد

يقول المسلم المضحي عند الذبح: بسم الله، الله أكبر اللهم هذا منك ولك، اللهم هذه عني وعن أهل بيتي، والواجب هو التسمية، أما الزيادة في الدعاء عند ذبح الأضحية فهو مستحب، والدليل على ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك أنّه قال: “ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا”، كما جاء في صحيح مسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها: “أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ بكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ في سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ في سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ في سَوَادٍ، فَأُتِيَ به لِيُضَحِّيَ به، فَقالَ لَهَا: يا عَائِشَةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ، ثُمَّ قالَ: اشْحَذِيهَا بحَجَرٍ، فَفَعَلَتْ: ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الكَبْشَ فأضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قالَ: باسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِن مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بهِ” وقد جاء في بعض الروايات أنّه يضاف إلى التسمية والتكبير والدعاء قول: “اللهم إن هذا منك ولك”.

دعاء ذبح الاضحية في العيد

من السنة ذبح الأضحية بعد صلاة العيد، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح”، ووقت الذبيحة أربعة أيام، وهي يوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: “كل أيام التشريق ذبح”، وأجمع العلماء أن وقتها هو: “من انتهاء صلاة العيد حتى زوال شمس ليلة الثالث عشر”، فتكون الأيام الأربعة، وهي: يوم العيد، وثلاثة أيام بعده، ومن ضحى في هذه المدة ليلاً أو نهاراً فأضحيته صحيحة، ومقبولة بإذن الله تعالى، ومن الأدعية التي تقال عند ذبح الأضحية في العيد ما يلي:

  • حديث جابر بن عبدالله رضى الله عنهما  وهو قوله رضى الله عنه: ذبح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجئين، فلما وجههما، قال: (إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض، على ملة إبراهيم حنيفاً، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أُمِرْتُ، وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته، بسم الله والله أكبر) ثم ذبح صلى الله عليه وسلم.

ما هي الكيفية الصحيحة لذبح الأضحية

الكيفية الصحيحة لذبح الأضحية أن يباشر المضحي بنحر أضحيته كالإبل، وتكون معقولة اليد اليسرى، فإذا لم يستطع نحرها وهي قائمة ، يجوز له نحرها وهي باركة، أما إذا كانت الأضحية من الغنم سواء الضآن أو الماعز، فيقوم المضحي بضجعها على جانبها الأيسر، ثم يضع قدمه على رقبة الغنمة، ويمسك بيده اليسرى رأسها، حتى يتبين له الحلقوم، ثم يقوم بتمرير السكين على حلقومها، والودجين، والمريء بكل قوته، حتى ينهر الدم منها، وفي هذه اللحظة يقول دعاء ذبح الأضاحي :” بسم الله، الله أكبر اللهم هذا منك ولك، اللهم هذه عني وعن أهل بيتي”، لكن في حالة كانت الذبيحة لغير الأضحية فيجوز له أن يفعل ما سبق، ويقول عند الذبح:” بسم الله، والله أكبر” فقط.