هل يجوز ذبح العقيقة في عيد الاضحى، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك بدأ الافراد القادرون على الاضحية بشراء اضاحيهم، والتعرف على سنن عيد الأضحى ومعرفة سنن الذبح، وتكثر في هذه الأيام العديد من الأسئلة في المسائل الفقهية المتعلقة بعيد الأضحى ومن هذه المسائل هل يجوز ذبح العقيقة في عيد الاضحى المبارك بنية الاضحية والعقيقة، فالأضحية هي سنه عن النبي صلى الله علية وسلم، وشرعها الله عز وجل، وذلك من أجل احياء سنه إبراهيم عليه السلام، واختلف الفقهاء في مسألة الجمع بين الاضحية والعقيقة، فمنهم من قال انها لا تجزئ الاضحية عن العقيقة، ومنهم من قال تجزئ الاضحية عن العقيقة.

هل شروط العقيقة مثل الأضحية

العقيقة هي النسيكة ويسميها الناس بالتميمة، وهي عبارة عن ذبيحة تذبح عن المولود في اليوم السابع ويسميها بعض الناس بالعقيقة، وسنها مثل سن الاضحية، والعقيقة ليس لها نوع معين من الشاه، فيجزئ بها كلاً من الذكر والانثى من الشاه كما يجزئ من المعز والضأن وذلك تبعاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة، ولا يضُركم ذكراناً كُن، أم إناثاً” وما يشترط في العقيقة يشترط ايضاً في اضحية عيد الأضحى، من كونها خالية من العيوب، فلا يجوز للفرد ان يعق او يضحى بالعوراء البين عورها، ولا العرجاء البين عرجها، ولا بالمكسور احد أطرافها الأربعة، ولا بالعمياء التي تعد اشد عيباً، ومن شرط العقيقة عند جمهور الفقهاء ان تبلغ السن المعتبر شرعاً كما في الاضحية، وبذلك تكون العقيقة بالبقرة اذا انهت السنتين من عمرها وبدأت في السنة الثالثة، والماعز اذا دخلت بالسنة الثانية، والابل اذا اتمت عمر الخمس سنوات وبدأت في السنة السادسة، والجذع من الضأن اذا اتم عمر ستة اشهر وبدأ بالشهر السابع.

أيهما أولى العقيقة أم الأضحية

يراود العديد من الأشخاص مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك عمن هو أولى العقيقة أم الاضحية، فلا يجوز الجمع في النية بين العقيقة والاضحية، لان كل واحدة منهما مستقلة عن الأخرى، وكلاُ من العقيقة والاضحية سنة، ومن لم يستطيع ان يضحى ويعق في نفس الوقت فعلية ان يتكلف بواحدة منهما، فلو خير المسلم بين العقيقة والاضحية فعلية ان يختار الاضحية لأنها آكد ومرتبتها في السنة النبوية أعلى من العقيقة، كما أكد واجمع جمهور العلماء على ان الاضحية سنة مؤكدة، اما العقيقة فهناك اختلاف بين العلماء على انها سنة ام لا، ومن يستطيع ان يضحي فليضحي من أجل التوسعة على الفقراء والمساكين من أفراد المجتمع، وعلى الفرد ان ينتبه الى اضحيته بأن تكون خالية من العيوب أي لا تكون عرجاء او عوجاء، وان لا يكون احد أطرافها مكسور، وان لا تكون اضحيته عمياء، فعلى المسلم ان يختار اضحيته بعناية فهو يقدمه هدية لله عز وجل، ويتم ذبح الاضاحي بعد صلاة عيد الأضحى المبارك حتى مغيب شمس آخر أيام العيد.

هل يجوز اشراك النية في الأضحية

تعد الاضحية من شعائر الإسلام وهي سنة مؤكدة، يتقرب من خلالها المسلمون الى الله عز وجل بتقديم ذبح من البقر والإبل والغنم، لنيل الاجر والثواب العظيم، ويبدأ المسلمون بذبح الاضاحي في اول أيام عيد الاضحى بعد صلاة العيد حتى آخر أيام التشريق، واختلفت اراء العلماء في الجمع بين نية الاضحية ونية العقيقة في ذبيحة واحدة، وتجمعت محاور اختلافاتهم على مقولتين وهما كالأتي:

  • القول الأول: اكد على ان الاضحية لا تجزئ عن العقيقة، وهذا قول مذهب المالكية والشافعية، في رواية عن الامام أحمد رحمه الله، وذلك لأن لكل منهما سبب مختلف فالسبب في ذبح الاضحية يختلف عن سبب ذبح العقيقة، فكمل من العقيقة والاضحية مقصودة لذاته لا تجزئ أحدهما عن الأخرى، وقال الهيثمي رحمه الله في كتابة تحفة المحتاج في شرح المنهاج: (وَظَاهِرُ كَلَامِ َالْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِشَاةٍ الْأُضْحِيَّةَ وَالْعَقِيقَةَ لَمْ تَحْصُلْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ).
  •  القول الثاني: فهو مختلف عن القول الأول تماماً فينص على ان الأضحية تجزئ عن العقيقة فهذا مذهب الحنفية في رواية عن الامام أحمد، وحجة أصحاب هذا القول بأن الهدف منها واحد، هو التقرب الى الله عز وجل بالذبح فتدخل أحدهما في الأخرى كما تحية المسجد تدخل في صلاة الفريضة لمن دخل المسجد.

هل يجوز ذبح العقيقة في عيد الأضحى فالعقيقة والاضحية سنة مؤكدة، وتذبح العقيقة بنية التقرب الى الله عز وجل وشكره على نعمة الولد فيسن عن الأنثى شاة واحدة ويسن عن الذكر شاتان، اما الاضحية فتذبح بنية التقرب الى الله جل جلاله وشكره على الحياة وتذبح في أيام عيد الأضحى المبارك.