هل يجوز اعطاء غير المسلم من الاضحية، إن الأضحية هي أحد الشعائر الدينية الإسلامية التي قد فرضها الله عز وجل على عبادهِ المسلمين، وهي تلك العبادة الدينية التي يتقرب بها المسلمين إلى الله للحصول على الأجرِ والثوابِ بذبح الأضحية في أيام عيد الأضحى المبارك، والجدير بالذكر أن هُنالك العديد من الشروطِ والأحكامِ والتي تخص الأضحية في الشريعةِ الإسلاميةِ والتي ينبغي على المسلمين التعرف عليها والالتزام بها، وبناء على ذلك فإنه هُنالك العديد من الاستفساراتِ الدينيةِ التي تُطرح حول ذبح الأضحية في الإسلام، ومن أهمِ تلك الاستفسارات هو هل يجوز اعطاء غير المسلم من الاضحية، وفي هذا المقال سوف نتعرف وإياكم على هذا الحُكم الشرعي، كما وأننا سوف نبين لكم الأدلة الشرعية على ذلك.

هل يجوز إعطاء غير المسلم من لحم الأضحية

هل يجوز اعطاء غير المسلم من الاضحية، هذا ما يكثر الاستفسار عنه من قبلِ الكثير من أبناءِ الأمة الإسلامية، ومن المعلومِ أنه لا حرج في إعطاء غير المسلم من لحمِ الأضحية، والدليل على ذلك قول الله عز وجل في كتابهِ الحكيم: ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) [الممتحنة:8]، حيثُ أن الكافر لا يكون بيننا وبينه الحرب، ويتم إعطائه من لحمِ الأضحية، كما وأنه يجوز للمسلم أن يُعطي الكافر الصدقة.

هل يجوز للكافر ذبح الأضحية

هُنالك العديد من الشروطِ التي قد جاءت في مصادرِ التشريع الإسلامي، والتي تتعلق في ذبحِ الأضحية في الإسلام، ولعل من أهمِ تلك الشروط أنه يشترط في الأضحية أن تُذبح بنية الأضحية ، ولا يجزئ ما ذبح لأجل اللحم، حيثُ قال النووي رحمه الله: والنية شرط لصحة التضحية، وقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لا يصح أن يوكل في ذبح الأضحية كتابياً ، مع أن ذبح الكتابي حلال ، لكن لما كان ذبح الأضحية عبادة لم يصح أن يوكل فيه كتابياً ، وذلك لأن الكتابي ليس من أهل العبادة والقربة ، لأنه كافر لا تقبل عبادته ، فإذا كان لا يصح ذلك منه لنفسه فلا يصح منه لغيره ، أما لو وكل كتابيا ليذبح له ذبيحة للأكل فلا بأس به.

إعطاء الكافر من الأضحية

من الأمورِ الجائزة في الشريعةِ الإسلامية أن يتم إعطاء الكافر من لحم الأضحية، ولكن يُشترط أن لا يكون هذا الكافر ممن لا يقتلون المسلمين، حيثُ قال تعالى : ( لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ ) الممتحنة /8-9.