تخصص الأمن السيبراني في الكويت، إن الثورة التكنولوجية التي أحدثها اختراع شبكة الإنترنت المعنية بالاتصال والتواصل بين أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية في مختلف أنحاء العالم لها سلبيات كما كان لها إيجابيات، على الرغم من أنها ساهمت في تقريب العالم وجعله قرية صغيرة، وسهلت الاتصال والتواصل بين كافة الشركات والمؤسسات، وجمعت ذوي الاهتمامات المشتركة، ووفرت إمكانية تبادل الخبرات بطريقة سلسة، إلا أنها فتحت المجال أمام بعض الجهات لاستخدامها في أغراض سياسية بحتة تهدف للنيل من الطرف الآخر أو من الأعداء، لذا حرصت بعد الدول على إيجاد الأمن السيبراني، وهنا نوضح لكم  تفاصيل حول تخصص الأمن السيبراني في الكويت.

معنى الأمن السيبراني

إن تخصص الأمن السيبراني هو ذاته تخصص أمن المعلومات، حيث يعتبر إحدى القوى الدفاعية الهامة لمختلف الدول في العالم، بل ويُشكل الأمن السيبراني قوة هجوم في الكثير من الأحيان تقوم على استعراض الإمكانيات التقنية وسحب المعلومات والبيانات من الخصوم سواء كانت هذه المعلومات تقنية أو اقتصادية أو أمنية أو سياسية أو غير ذلك، ونظراً لأهمية هذا الجانب الأمني للدولة تحرص مختلف الدول على إيجاد إدارات متخصصة في أمن المعلومات سواء كانت دول متقدمة أو دول نامية، تقوم بالمحافظة على الشبكة التقنية في الدول، وذلك يضم أمن كافة الإدارات الحكومية والشركات والمؤسسات المصرفية، وتوفير الحماية لها من أي محاولات اختراق تقوم بها جهات معادية.

إن الأمن السيبراني يشمل كافة الوسائل التقنية والإدارية والتنظيمية المستخدمة بهدف حماية المعلومات الإلكترونية ونظم الاتصالات والمعلومات من الاستخدام غير المصرح به أو من سوء الاستغلال والعمل عل استعادتها بما تحتوي من معلومات، من أجل ضمان سرية البيانات الشخصية وخصوصيها، وتعزيز عمل نظم المعلومات وضمان استمراريتها.

تتفاوت الدول والحكومات في اهتمامها بأمن المعلومات وتقنية المعلومات حول العالم، حيث تنقسم وفق طبيعة عملها في إطارين هما :

  • الردع السيبراني : يتم استخدامه من أجل المحافظة على البنية التحتية التقنية في الدولة، وإعاقة وصول الدول المعادية أو المهاجمة للمعلومات السرية الحكومية، أو بيانات المؤسسات المصرفية أو بيانات الدولة الخاصة.
  • الهجمات السيبرانية : تلجأ بعض الدول إلى استخدام الهجمات هذه من أجل الحصول على معلومات الدول الأخرى أو معلومات خاصة بالشركات العالمية الكبرى، وتعد جزء لا يتجزأ من القوة الهجومية في الدولة.

تخصص أمن المعلومات في الكويت

إن تخصص أمن المعلومات في الكويت جاء متأخراً بالمقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي التي كانت سباقة في مجال الأمن السيبراني، فقد قامت الحكومة الكويتية بالإعلان عن ما يُعرف باسم “باستراتيجية الكويت للأمن السيبراني 2017 ـ 2023 ” وتتمثل هذه الاستراتيجية الفنية بثلاثة أمور أساسية هي : الرؤية والمهمة والأهداف، وتتمثل أهداف استراتيجية أمن المعلومات في الكويت في ثلاثة أهداف هي :

  • تعزيز ثقافة الأمن السيبراني الداعمة للاستخدام الآمن والصحيح للفضاء الالكتروني.
  • حماية البنى التحتية الحيوية والأصول والمعلومات الوطنية والشبكة المعلوماتية بالكويت ومراقبتها.
  • إتاحة جميع سبل التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بين كافة الجهات المحلية والدولية في مجال الأمن السيبراني.

رواتب الأمن السيبراني في الكويت

إن استراتيجية الكويت للأمن السيبراني تكلف خزينة الدولة نحو مئة وثمانية عشر مليون دينار كويتي، وعلى الرغم من ذلك إلا أن ترتيب الكويت ما زال في المرتبة الخامسة على مستوى الخليج وفي المرتبة السابعة والستين على مستوى العالم حسب تصنيف مؤشرات الأمن السيبراني، كما جعلت الدولة رواتب الأمن السيبراني مجزية لأهمية هذا الجانب الأمني في الدولة في ظل التطور التكنولوجي وتقنية المعلومات.

إن رواتب الأمن السيبراني في الكويت تتراوح ما بين 1000 دينار كويتي كحد أدني وتصل حتى 2780 دينار كويتي كحد أعلى، أما كبير موظفي أمن المعلومات في الكويت يكون راتبه الشهري حوالي 1840 دينار كويتي، مع العلم أن الراتب يشمل امتيازات العمل المختلفة وأبرزها : التنقل والسكن، عدا عن اعتماد الراتب على خبرة الشخص ودرجته العلمية وعوامل أخرى.

وعلى الرغم من أهمية مجال الأمن السيبراني إلا أنه مازال غير مرغوباً به من حيث الدراسة والوظيفة حيث لم يتقدم أي مواطن للوظيفة الشاغر “ضابط اختصاص في مجال الأمن السيبراني” حسب ما طرحت وزارة الداخلية الكويتية، وهذا يجعل التعيينات غير قائمة على الكفاءة بل إنها قائمة على مكافئة بعض المسؤولين والأعضاء أو تعيينات ذات بُعد قبلي.

تخصص الأمن السيبراني في الكويت، لقد دخل هذا التخصص إلى الكويت منذ عام 2017 انطلاقاً من إيمان الحكومة الكويتية بأهمية هذا المشروع في ظل التطور العالمي في مجال تقنية المعلومات، ومن أجل مواكبة التطور الحاصل في دول الخليج العربي في مجال أمن المعلومات، بالإضافة إلى تحفيز الطلبة النوابغ وذوي العقول النابهة إلى الالتحاق بهذا التخصص وابتعاثهم للخارج للتخصص في هذا المجال، رغبة منها في تأسيس هيئة متخصصة بذلك.