متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا من القائل، حيثُ أن الدينَ الإسلامي هو ذلك الدين الحنيف والذي قد دعا إلى المساواةِ بين الناس، حيثُ أن المساواةَ تعني أن يتمتع كافة الأفراد بذات الحقوق، وأن يقوموا بتأدية ذات الواجبات بغض النظر عن اختلافاتهم العرقية أو الجندرية أو الدينية، حيثُ أنه ينبغي على الدولةِ أن تكفل لهم هذه الحقوق دون تمييز، وكان خلفاء وحكام الأمة الإسلامية رضي الله عنهم يمارسوا المساواة على أكملِ وجه، وذلك اقتداءً بني الله عليه الصلاة والسلام، وابتاعاً لأوامر الله عز وجل حسب ما جاء في مصادر التشريع الإسلامي، والحديث عن المساواة يدعونا نأتي بمقولة تحمل معنى المساواة إلا وهي متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا، وفي هذا المقال سوف نتعرف على متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا من القائل.

قائل العبارة الآتية: ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحراراً”، هو:

متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا من القائل، وهي تلك المقولة أو العبارة التي قد اشتهرت بشكل كبير جداً، والتي قد وردت في العديدِ من كُتبِ التاريخ الإسلامي، وهي تلك العبارة التي قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه في موقف حدث في فترة خلافته، والتي قد جاءت من ضمنِ المبادئ التي قد اعتمد عليها الكثيرون من أجلِ كفالة حق الإنسان في كلِ من الحُرية والمساواة، والجدير بذكره أن كافة الديانات السماوية بما فيها الدين الإسلامي قد دعت إلى المساواةِ بين البشر، فلا فرق لعربي على أعجمي إلّا بالتقوى، فبنو آدم سواسية في كرامتهم وحريّتهم كأسنان المشط، وعلى الرغم من الاختلافِ في الأعراق والديانات وتعددت المذاهب.

حادثة متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا

حيثُ أن عمرو بن العاص رضي الله عنه، عندما كان واليًّا على مصر في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد اشترك ابن عمرو بن العاص مع غلام في سباق الخيول، وقام ابنه بضرب الأمير الغلام القبطي وذلك كونه ابن سلطان، وظناً منه أن الشخص الآخر لا يُمكن أن يقوم بالانتقام منه، وقام والد الغلام القبطي المضروب بالسفر صحبة ابنه إلى المدينة المنورة، فلما أتى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، بَيَّن له ما وقع، وقام عمرو بن الخطاب رضي الله عنه بكتابة رسالة إلى عمرو بن العاص أن يحضر إلى المدينة المنورة صحبة ابنه، فلما حضر الجميع عند أمير المؤمنين عمر، فقد طلب عمر بن الخطاب من الغلام القبطي أن يقتص لنفسه من ابن عمرو بن العاص، فضربه حتى رأى أنه قد استوفى حقه وشفا ما في نفسه. ثم قال له أمير المؤمنين: لو ضربت عمرو بن العاص ما منعتك؛ لأن الغلام إنما ضربك لسطان أبيه، ثم التفت إلى عمرو بن العاص قائلاً: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟