هل الميت يشعر بمن يبكي عليه، يعتبر شعور الإنسان بعد خروج الروح منه من أحد الأمور التي لم يتم التحدث عنها في الشريعة الإسلامية بشكل واضح وصريح، وتعد من الأمور الغيبية التي لا يمكن معرفتها من قبل أحدا علي وجه كوكب الأرض، ولا يصح الحديث عنها الا اذا جاء فيها الدليل القطعي والأفضل للإنسان المسلم التوقف عن الحديث والخوض في مثل هذه الأمور الغيبية، حيث أنه لا يعلم غيب الحياة والدنيا الا الله سبحانه وتعالي، حيث أن روح الميت تكون في يد الملك أمام جسده وقيل أن الروح تنظر الي من يغسل جسدها وتعرفه وتعلم ما يحدث حولها، سنتعرف علي هل الميت يشعر بمن يبكي عليه.

هل الميت يشعر بمن يبكي عليه اسلام ويب

جاء ذكر أهل العلم والسلف الصالح أنه ورد عن الصحابة التابعين عن رسول الله صل الله عليه وسلم أنه أثناء إصابة عمر بن الخطاب أقبل عليهم صهيب يبكي ويجول في المكان عما جري لأمير المؤمنين، فرد عليه عمر وأخبره بما ورد عن النبي محمد صل الله عليه وسلم في البكاء علي الميت فقال عليه السلام ” من يبكي عليه يعذب”، وفي ذلك الامر ذهب ابن القيم وابن تيمية، والميت يتألم بسماع بكاء أحبابه عليه، ويرق قلبه عليهم ويحزن ويصيبه الاسي عليهم، وذلك ما ذهب اليه ابن باز، فرأي أن الميت يتعذب ببكاء الأحباب، بينما كيفية العذاب في القبر فذلك عند الله سبحانه وتعالي، وقد قال بعض أهل العلم بالاستناد الي ما جاء في السنة ان الميت لا يدري ولا يعرف ما يدور من حوله.

هل الميت يشتاق إلى أهله؟

اذا مات الانسان يذهب عن هذه الحياة البشرية ويصبح في عالم آخر، ولا يشتاق الي أسرته وأهله لأنه سيكون مشغول بالقبر ونعيمه أو عذابه، ولا تعود الروح الي أهله ولا يمكنهم الشعور بشيء عنه، وما تم ذكره أنه من الممكن أن تعود الروح لمدة أربعين يوما فهي من الخرافات فلا أصل لها، والميت لا يعلم بشيء من أحوالهم وذلك لأنه غائب عنهم في النعيم أو العذاب، ولكن قد يطلع الله سبحانه وتعالي بعض الموتى علي بعض أحوال أهله ولكن دون تحديد، وقد جاءت الكثير من الآثار التي لا يعتمد عليها بأن الأموات قد يعرفون أشياء من أحوال أهلهم.

واختلف أهل العلم في إمكانية سماع الميت لحديث الأحياء، وذهب أصحاب الرأي الأول الي نفي سماع الميت صوت أو حديث الحي، وذلك الرأي كان يرجع الي السيدة عائشة أم المؤمنين، والصحابة ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وغير واحد من الصحابة، وذهب أصحاب الرأي الثاني وهم فريق من أهل العلم أن الموتى يسمعون في كل الأحوال ولكنهم لا يستطيعون الانتفاع بما يسمعونه أو حتي مجرد الرد، والرأي الراجح هو أن الميت لا يسمعون، وبذلك تعرفنا علي هل الميت يشعر بمن يبكي عليه.