من اول من دفن في البقيع، وتسمى بـ جنات البقيع، والمعروفة أيضًا باسم البقيع الغرقد، وهي المقبرة الرئيسية في المدينة المنورة، وتقع إلى الجنوب الشرقي من المسجد النبوي، وتحتوي على العديد من قبور آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكذلك قبور الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين، وتعني كلمة البقيع قطعة أرض أو قطعة أرض بها خليط من النباتات، وهي مرتبطة بكلمة البقاع التي تعني مساحة شاسعة من الأرض، وتشير أيضاً كلمة البقيع تحديدًا إلى الأرض التي تحتوي على الأشجار أو بقايا الأشجار، مثل الجذور أو الجذوع، وفي مقالنا سنتعرف على من اول من دفن في البقيع.

جنة البقيع

جنة البقيع هي أكبر مقبرة تقع في المدينة المنورة وتقع بجوار المسجد النبوي، ويُعتقد أنها تحتوي على قبور ما لا يقل عن 10000 من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولجنة البقيع ثلاث مداخل، واحد في الجانب الشمالي والآخر في الشرق والمدخل الرئيسي في الجانب الغربي، ويستخدم هذا المدخل من قبل الزوار ولأوقات الدفن، وتُعرف المنطقة الواقعة بين جنة البقيع والمسجد النبوي باسم بين الحرمين، وكانت تستخدم لاحتواء منازل أهل البيت وكذلك سوقًا، ولم تعد هذه موجودة واستبدلت بساحة من الرخام الأبيض، ويمكنك الآن رؤية المخارج الشرقية للمسجد النبوي من مدخل جنة البقيع، ويقال إن حجم جنات البقيع كان حوالي 80 م 2 في الحجم، وقد تم توسيعها إلى 175000 متر مربع في عام  1373 / 1953.

من اول من دفن في البقيع

أول من دفن في البقيع هو عثمان بن مظعون، وهو صحابي من المهاجرين توفى في المدينة المنورة، وتم دفنه في مقبرة البقيع، ولقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زيارة قبور الصحابة، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورهم ويدعو لهم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إن جبريل أتاني حين رأيتِ، فناداني فأخفاه منك، فأجبته فأخفيته منك، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعتِ ثيابك، وظننتُ أن قد رقدتِ، فكرهتُ أن أوقظكِ، وخشيت أن تستوحشي، فقال: إن ربّك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم”.