ام المؤمنين التي استشارها النبي في صلح الحديبية، يعرف الصلح علي أنه عبارة عن الاتفاق يتم القيام به بهدف رفع التفريق والنزاع بين الأطراف، وجعله الله سبحانه وتعالي مشروع وجائزا، ويوجد للصلح العديد من المسميات التي يطلق عليه ومنها السلم والعهد، والهدنة والميثاق، وأخبر الله سبحانه وتعالي في الكتاب العزيز بأن الصلح هو خير لجميع الناس والمسلمين، وقد كتب الصحابي الجليل عمر بن الخطاب الي أبي الاشعري أن الصلح جائز بين عامة المسلمين الا اذا كان صلحا أحل حرما أو حرم حلالا، سنتعرف علي ام المؤمنين التي استشارها النبي في صلح الحديبية.

من هي ام المؤمنين التي استشارها النبي في صلح الحديبية؟

لا يزال قلب رسول الله صل الله عليه وسلم مهما مر عليه الزمن معلقا بوطنه الحبيب وهي مكة المكرمة، وأجبر رسول الله بترك مكة والخروج منها العديد من المرات، وكان النبي مجبرا ومولعا علي كتم المشاعر التي ارتفعت في قلبه لتصل الي مرحلة الغليان، حتي أني ذلك اليوم الذي أراد الله سبحانه وتعالي أن ييسر عن رسول الله صل الله عليه وسلم ويخفف عنه الشوق الذي فاض حنينا لمدينته المحبة مكة المكرمة، ويري في منامه رؤيا تثلج القلب والصدر، وهي دخول مكة المكرمة معتمرا، وأجمع أهل العلم بأن رؤية الأنبياء حق وهي وحيا من الله سبحانه وتعالي، ولا يمكن أن يلتبس علي النبي أنه غير الوحي، حيث أن النبي الكريم محمد عليه السلام أخبر أصحابه بالرؤيا الصادقة، وغمرت مشاعر الفرحة قلوبهم ومتاعهم ومتهيؤوا لتلك الرحلة المشوقة، وكان عددهم أربع عشرة مئة وعليها خمسون شاة، ولا يحملون الا سلاح السفر في أغمدتها، وكانت أم المؤمنين أم سلمة هي رفيقة النبي الكريم في رحلته، وذلك دليل علي أن من شروط الصلح ألا يحل حراما ولا يحرم حلالا.

وفي نهاية المقال نكون قد تعرفنا علي الإجابة السليمة لسؤالنا التربوي وهو ام المؤمنين التي استشارها النبي في صلح الحديبية، حيث أن أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم بايعوه تحت شجرة علي القتال وعدم المفر من ساحة المعركة وتلك بيعة الرضوان.