ألّف ابن خلدون مقدمته المشهورة في علم، ابن خلدون هو الشخصية الأكثر أهمية في مجال التاريخ وعلم الاجتماع في تاريخ المسلمين، إنه أحد النجوم الساطعة التي ساهمت بغنى كبير في فهم الحضارة الإسلامية، ولكي يفهم المرء عمله ويقدره، يجب أن يفهم حياته، فهو عاش حياة بحثا عن الاستقرار والنفوذ، كما أنه قد جاء من عائلة من العلماء والسياسيين وكان ينوي أن يرقى إلى مستوى التوقعات المعلقة به، لذلك سعى بكل جهده إلى أن ينجح في مجال المنح الدراسية أكثر بكثير من أي مجال آخر، ألّف ابن خلدون مقدمته المشهورة في علم.

ألّف ابن خلدون مقدمته المشهورة في علم

هو عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن ابن خلدون، وأصوله هي حسب قوله من حضرموت في اليمن، كما تم تتبع أسلافه من خلال سلسلة نسب أخرى كما قدمها ابن حازم باستخدام جده الذي كان أول من دخل الأندلس عائداً إلى وائل بن حجر إحدى أقدم القبائل اليمنية، وفي كلتا الحالتين، يشير علم الأنساب إلى أصله العربي على الرغم من أن العلماء يشككون في صحة كلا التقريرين بسبب المناخ السياسي في وقت هذين التقريرين، ولقد ولد ابن خلدون في تونس العاصمة في 1 رمضان 732 هجرياً وهو الموافق لتاريخ 27 مايو 1332ميلادي، وتلقى ابن خلدون تعليمًا تقليديًا كان نموذجيًا لرتبة عائلته ومكانتها السياسية، ولقد تعلم أولاً على يد والده الذي كان عالمًا ولم يشارك في السياسة مثل أسلافه، وحفظ القرآن عن ظهر قلب، وتعلم القواعد، والفقه، والحديث، والبلاغة، والفقه الإسلامي، والشعر، وقد بلغ مستوى إتقان معين في هذه المواد وحصل على شهادات فيها مدونة وفي سيرته الذاتية.

ألّف ابن خلدون مقدمته المشهورة في علم الاجتماع، ولقد واصل دراسته حتى سن التاسعة عشرة عندما اجتاح الطاعون الكبير الأراضي من سمرقند إلى موريتانيا، وبعد هذا الطاعون، تسلم ابن خلدون أول مهمة عامة له، وكان هذا السبب في أن يبدأ حياته السياسية التي من شأنها أن تغير حياته إلى الأبد.