كيف يؤذي الانسان النبي، لقد أنزل الله تعالى معجزاته وكراماته وأيد بها أفضل الخلق وهم الرسل والأنبياء، لذلك يجب التصديق بجميع الرسل واعتقاد أنهم أفضل الخلق، من أولهم نوح عليه السلام، إلى خاتمهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتصديق بأنهم قد بلغوه الرسول وأدوا الأمانة على أكمل وجه، والدليل على ذلك قوله تعالى: ” آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ”، ويعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الانبياء والرسل، والله تعالى فضله عن البشر، وجعل له مكانة خاصة بين الناس، ولكن قد نجد بعض الناس يؤذون النبي سواء بقصد أو غير قصد، وفي هذا المقال سنتعرف على كيف يؤذي الانسان النبي.

فضل النبي صلى الله عليه وسلم

بعث الله تعالى خمسة وعشرين نبياً لهداية الناس وإخراجهم من طريق الظلام إلى نور الهدى والحق، وأفضل الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم النبيين وسيد المرسلين، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “أنا سبد ولد آدم يوم القيامة”، والله تعالى اختص النبي محمد صلى الله عليه وسلك عن غيره ببعض الخصائص ومنها ما يلي:

  • نصره بالرعب الذي ألقاه في قلوب الأعداء فيخافون منه ولو كان بينه وبينهم مسيرة شهر.
  • جعل الله تعالى له الأرض مسجداً وطهوراً.
  • جعل الله تعالى له الغنائم حلالاً.
  • اختص بالشفاعة للفصل بين العباد يوم القيامة.
  • بعث إلى جميع الأنبياء والرسل.
  • منحه الله تعالى جوامع الكلم، فيتكلم بالجملة القصيرة التي تحتها معان كثيرة.
  • ختم به النبيون فلا نبي بعده.

ودليل هذه الخصائص، قال صلى الله عليه وسلم: ” أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لي الأرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، فأيُّما رَجُلٍ مِن أُمَّتي أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لي المَغَانِمُ ولَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكانَ النبيُّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عَامَّة”.

كيف يؤذي الانسان النبي

يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً)، وتعد أذية النبي لأمر خطير، وهي لا تشبه أذية غيره، فالعبد لا يؤمن بالله تعالى حتى يؤمن برسوله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى توعد كل من يؤذي النبي بعذاب أليم، والأذية هنا شاملة سواء بالقول أو الفعل، من سب وشتم، وأو تنقص له ولدينه، أو كل ما يعود عليه بالأذى، والله تعالى تعودهم بالطرد من رحمته في الدنيا والآخرة، بالإضافة إلى العذاب الشديد، والذي سيخلدون فيه، لذلك من الضروري احترام النبي صلى الله عليه وسلم، والبعد عن الغيب  وكل ما يعود على النبي عليه الصلاة والسلام بالإساءة والأذية.